نقلت هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين رفضه الإدلاء بصوته في الانتخابات التشريعية التي اعتبرها »مسرحية« فيما أكد أحد محاميه حضور الرئيس المخلوع جلسة محاكمته المقبلة بعدما قاطع الجلسة الأخيرة، وقال انه يريد قراءة مقدمة ابن خلدون وحذاء جديداً.

وأبلغ الناطق الرسمي باسم هيئة الدفاع عن الرئيس المخلوع عصام الغزاوي وكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) أن »من البديهي ألا يصوت صدام حسين لانه لا يزال يعتبر نفسه الرئيس الشرعي للعراق وهو مؤمن أن هذه الانتخابات لا تتعدى أن تكون مسرحية هزلية تريد بها الحكومة العراقية العميلة إرضاء المحتلين الاميركيين«.

اضاف الغزاوي في عمان امس ان »الانتخابات التي ستجري في العراق هي غير قانونية وباطلة ومبرمجة لتحقيق أهداف معينة ولا ترقى إلى أدنى مقاييس النزاهة التي يعرفها العالم«.

واستشهد الغزاوي بقول الرئيس الاميركي جورج بوش في وقت سابق من هذا العام أنه »لا يمكن إجراء انتخابات نزيهة في لبنان بوجود 13 ألف جندي سوري« وتساءل »كيف يمكن إذن إجراء انتخابات حرة ونزيهة في العراق حيث يرابط 165 ألف جندي أجنبي؟«.

ومن جانبه قال وزير العدل القطري الاسبق نجيب النعيمي عضو هيئة الدفاع عن الرئيس المخلوع ان معنويات صدام »مرتفعة جدا« وهو يقرأ الشعر وطلب مقدمة ابن خلدون مشيراً إلى ان غيابه عن جلسة محاكمته الماضية كان احتجاجيا وانه سيحضر الجلسة المقبلة.

واوضح النعيمي في مقابلة مع وكالة »فرانس برس« في الدوحة متحدثا عن صدام »لقد قال لي في آخر لقاء معه انه سيحضر الجلسات المقبلة« واضاف »كان غيابه عن الجلسة الاخيرة حركة احتجاجية ضد سجانيه«.

أضاف النعيمي الذي التقى موكله ثلاث مرات وتحادث معه عبر وصلة تلفزيونية

ان »هيئة الدفاع طلبت تحسين ظروف سجن الرئيس صدام عبر توفير جملة من

المستلزمات وتمت الموافقة عليها مبدئيا«.

وكشف عن ان صدام »لم يطلب سوى كتاب مقدمة ابن خلدون وحذاء جديدا لانه مازال يلبس الحذاء نفسه الذي كان يضعه منذ القبض عليه قبل سنتين«. واضاف »مع ذلك طلبنا تزويده بجهازي راديو وتلفزيون وبملابس داخلية وخارجية وبمجموعة من الصحف كما ارسلت له مجموعة قصائد المتنبي«.

ووصف النعيمي معنويات صدام حسين بأنها »مرتفعة جدا جدا« وقال في هذا الصدد ان »التفكير في محاكمته هو آخر همه وتركيزه كله منصب على العراق« مضيفا ان »صدام حسين رفض عرضا بتنظيم مقابلة له مع عائلته« قائلا »قضيتي ليست العائلة، كان الله في عونها، قضيتي هي العراق«. كما كشف المحامي القطري ان موكله »لا يأبه بحكم الاعدام« ونقل عنه قوله »اذا صدر الحكم باعدامي فاطلب ان يتم ذلك رميا بالرصاص، وفق النظام العسكري، وبصفتي قائدا أعلى للقوات المسلحة العراقية«.

وقال النعيمي ان كلام صدام »كثيرا ما يأتي في شكل شعر مقفى« مضيفا »امضينا وقتا ممتعا ونحن نقرض الشعر ونرتجله في مختلف الاغراض اثناء الحوار معه«.

واطلع المحامي مراسل وكالة فرانس برس على قصيدة لصدام حسين مكتوبة بخط يده

وموقعة منه بتاريخ 4 ديسمبر الحالي. ومن ابيات القصيدة: »تناخى النشامى كل يقول خذها ابطال بشعبنا لفعلهم اهل« »الصدق ديدننا بلا مواربة والكذب ديدنهم وكذا البطل« (يضم الباء).

ولم تخل الورقة التي كتبت عليها القصيدة من استشهادات من الآيات القرآنية وجاءت حافلة بالشطب وتعويض المفردات محاولة لمراعاة الضرورة الشعرية.

وحول جلسات المحاكمة قال النعيمي ان صدام »لا يعرف اكثر من ثلاثة اشخاص من المتهمين معه في قضية الدجيل« واضاف »كان يسألنا عن اسماء وصفات بعض من يمثلون معه في قفص الاتهام«. ونقل النعيمي عن صدام قوله »اذا صحت شهادة الشهود فيجب محاكمة الذين قاموا بتلك الافعال«.

واضاف النعيمي ان »هيئة الدفاع تعد لمفاجآت (..) خلال الجلسات المقبلة« داعيا الجميع الى »متابعة ما سيحدث بعد الاستماع الى شهود النفي الذين سيستعين بهم الدفاع« موضحا »لقد طلبنا برنامج حماية لشهودنا يجري ترتيبه الآن«.

وتوقع النعيمي ان »تستمر جلسات المحاكمة الاولى حتى صيف سنة 2006«.

ومن جهة اخرى قال النعيمي ان صدام حسين »شكر المحامي الاميركي وزير العدل

الاسبق رامزي كلارك على حضوره وقال له بالانجليزية شكراً ثلاث مرات« واكد له »ان الشعب الاميركي صديق وان المشكلة مع حكومته المغتصبة«.

واستهجن النعيمي التصريحات الصادرة عن المرجع الشيعي البارز علي السيستاني الجمعة الماضية التي طالب فيها باعتقال النعيمي وكلارك لدخولهما العراق بطريقة غير قانونية. وقال المحامي »نعتبر هذا التصريح ايحاء مبطنا لاغتيالنا« مضيفا »نطالب بالتحقيق مع صاحب التصريح خصوصا واننا دخلنا الى العراق بتأشيرات قانونية«.