اعلنت وزارة الدفاع العراقية عن مقتل 750 مسلحا واعتقال الفين في العمليات العسكرية التي شنت اخيرا في مناطق غرب العراق وتوقعت ان يرافق الانتخابات المزمع اجراؤها بعد غد فورة هجمات. بينما قتل جنديان اميركيان وسبعة عراقيين بهجمات متفرقة.

وأكد مسؤول العمليات في وزارة الدفاع العراقية اللواء عبد العزيز محمد امس مقتل اكثر من 750 مسلحا واعتقال نحو الفين اخرين في مجمل العمليات العسكرية التي شنت في الآونة الأخيرة في مدن غرب العراق.

وقال عبد العزيز في مؤتمر صحافي ان »مجمل خسائر العدو في عمليات غرب الفرات بلغت 753 مسلحا و58 جريحا واعتقال 1978 اخرين بينهم احد امراء الارهاب ويدعى خلف فانوس الذي سلم من قبل اهله للقوات الأمنية«.

وأضاف ان »جميع تلك المناطق التي تم تطهيرها وليس تحريرها لانها لا تزال تحت سيطرة القوات العراقية والقوات المتعددة الجنسيات«، مشيرا إلى ان »القرار اتخذ بعدم ترك تلك المناطق لحين وصول قوات شرطة لتأمين الامن والنظام فيها«.

وأوضح ان »هناك سبع مناطق آمنة تمتد من منطقة القائم (على الحدود مع سوريا) وصولا إلى مدينتي حديثة وهيت غرب بغداد«.

وأشار المسؤول إلى »تناقص الهجمات الإرهابية في بغداد بنسبة 4 في المئة الأسبوع الماضي خلافا لغرب العراق حيث ارتفعت الهجمات الارهابية بنسبة 5 في المئة«.

وفي ما يتعلق بالخطط الامنية التي ترافق الانتخابات التشريعية، اكد المسؤول

العسكري »وضع خطط أمنية لتأمين حياة الناخبين اعدتها جميع الوزارات العراقية

بالتعاون مع القادة الميدانيين ووزارتي الدفاع والداخلية« مشيراً »الى ضرب ثلاثة أطواق امنية حول مراكز الاقتراع الاول تحميه قوات الشرطة والثاني قوات الجيش والثالث القوات المتعددة الجنسيات«.

وعن الوضع الأمني في بغداد، قال اللواء عبد العزيز ان »هناك مناطق

كالغزالية والجهاد والعدل (غرب) وضعت لها خطط خاصة حيث ستنتشر وحدات بصورة مكثفة فيها يوم الانتخابات لضمان امن الذين سيدلون بأصواتهم فيها«.

وأكد ان »بقية المناطق بما فيها ابو غريب (غرب) تعد مناطق آمنة في الوقت

الحاضر«.

ومن جانبه قال الناطق باسم وزارة الدفاع اللواء صالح سرحان مساء اول من امس ان مسؤولي امن عراقيين يتوقعون زيادة في اعمال العنف في الايام والاسابيع المقبلة عدا يوم الانتخابات. وقال اللواء سرحان للصحافيين انه خلال الانتخابات سيكون الامر صعبا عليهم لانه ستكون هناك حراسة شديدة جدا حول اماكن الاقتراع وانهم سيحاولون منع »الإرهابيين« من الوصول اليها.

وتابع انه بعد الانتخابات سيهاجم »الإرهابيون« بالتأكيد المدنيين وقوات

الأمن العراقية وان هذا سيحدث ولا يمكن منعه. وتوقع سرحان نمطا مماثلا لانتخابات يناير الماضي لاختيار حكومة مؤقتة عندما حدث هدوء في اعمال العنف اعقبه ارتفاع مثير في عدد الهجمات في الاسابيع التي تلت التصويت مع عودة الاجراءات الامنية إلى مستواها العادي.

وقال ان جماعة قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين التي يتزعمها ابو مصعب الزرقاوي هي التي تسبب اكبر القلق لقوات الامن إلى جانب بقايا نظام صدام حسين .

واضاف انه يرى ان الانتخابات لحظة محورية في القتال ضد الزرقاوي الذي

يلقى عليه باللوم في الكثير من اسوأ الهجمات ضد المدنيين والحكومة منذ الغزو

الذي قادته الولايات المتحدة. وستغلق الإدارات الحكومية والأعمال التجارية ابتداء من اليوم الثلاثاء حتى يوم السبت ويسري حظر التجول اثناء الليل من العاشرة مساء حتى السادسة صباحا كل يوم. ولن يسمح لأي سيارة أو عربة ما عدا التي تحمل تصريحا خاصا بالسير في الشوارع.

إلى ذلك، أعلن الجيش الاميركي في بيانين امس مقتل اثنين من جنوده اول من امس بانفجار سيارة ملغومة يقودها انتحاري غرب العراق والثاني في انفجار عبوة ناسفة امس جنوب بغداد.

واوضح البيان الاول ان »جنديا من مشاة البحرية (المارينز) قتل الاحد في انفجار سيارة ملغومة يقودها انتحاري خلال مشاركته بعملية قتالية بالقرب من مدينة الرمادي« التي تبعد مئة كيلومتر إلى الغرب من بغداد.

واكد البيان الثاني ان »جنديا أميركيا من قوة »تاسك فورس بغداد« قتل ( امس ) الاثنين في انفجار عبوة ناسفة بعربته جنوب بغداد«. من ناحية اخرى اعلنت مصادر في وزارة الداخلية العراقية ان سبعة عراقيين بينهم عدد من عناصر الشرطة قتلوا وجرح 32 آخرون بهجمات أمس في بغداد.

وقال مصدر في الوزارة طلب عدم الكشف عن هويته ان »ثلاثة من رجال شرطة وامرأة قتلوا واصيب ثمانية من عناصر الشرطة في اشتباكات امس مع مسلحين مجهولين في منطقة ساحة اللقاء باتجاه منطقة الغزالية« غرب بغداد.

واضاف ان »الاشتباكات جارية حتى الآن وتدخلت قوات اميركية فيها«. وقتل عراقيان وأصيب 14 آخرون هم خمسة من عناصر الشرطة وتسعة مدنيين بانفجار قرب مستشفى الكندي شرق بغداد، حسبما افاد مصدر في وزارة الداخلية العراقية.

وأكد المصدر ان اسباب الانفجار لم تعرف بعد. وقال »لا نعرف ما اذا كان الانفجار ناجماً عن انفجار عبوة ناسفة او انفجار سيارة مفخخة«. وفي منطقة العامرية (غرب)، قتل شرطي وجرح سبعة آخرون عندما هاجم دوريتهم مسلحون مجهولون.

كما اكد مصدر امني طلب عدم الكشف عن هويته ان »ثلاثة عراقيين اصيبوا بجروح في انفجار سيارة ملغومة كانت متوقفة على جانب الطريق بالقرب من نقطة تفتيش في منطقة النهروان«، جنوب شرقي بغداد. واضاف ان »الشرطة العراقية تمكنت من اعتقال احد المشتبه بهم في المنطقة للتحقيق معه في الحادث«.

من جهة اخرى، عثرت الشرطة العراقية على جثث اربعة اشخاص مجهولي الهوية في منطقة هور رجب بالقرب من الدورة جنوب بغداد. واكد المصدر سقوط قذيفتي هاون في محيط اكاديمية الشرطة في وسط بغداد لكن من دون ان تؤدي إلى وقوع اضرار بشرية او مادية.

بغداد – البيان والوكالات :