نددت دمشق بشدة باغتيال النائب اللبناني جبران تويني ورأت أن توقيت الانفجار مقصود لتوجيه الاتهامات إلى سوريا التي رأى وزير إعلامها مهدي دخل الله أن جريمة الاغتيال هذه تصفية حسابات بين الفرقاء اللبنانيين. وأكد مصدر إعلامي سوري في تصريح نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن «الانفجار يأتي في توقيت مقصود لتوجيه الاتهامات إلى سوريا في هذا الوقت بالذات وأعرب عن ألم سوريا لحوادث التفجير والاغتيال المدانة التي تستهدف امن لبنان واستقراره والسلم الأهلي في ربوعه», مؤكدا «أن من يقفون وراء هذه التفجيرات هم أعداء لبنان».
وجدد المصدر تأكيده «حرص سوريا الدائم على السلم الأهلي والأمن والاستقرار في لبنان». وأكد دخل الله في تصريح عبر الهاتف من دمشق لمحطة تلفزيون المؤسسة اللبنانية للإرسال (إل.بي.سي) إدانته لأي تفجيرات تستهدف مدنيين في لبنان أيا كان انتماؤهم السياسي.
وتعليقا على بعض الاتهامات التي وجهت إلى دمشق بتدبير هذا الانفجار نظرا لمواقف تويني المناوئة لها، أكد دخل الله أن بلاده لا يمكن أن تلجأ لأسلوب الاغتيالات «مهما اختلفت مع هذا الشخص أو ذاك».
واعتبر أن «التدخل الأجنبي في لبنان زعزع السلام» فيه. وقال «يبدو أن أعداء لبنان لن يسمحوا للبنان بالاستقرار وان يحافظ على سلمه الأهلي» مضيفا أن «السلام بدأ يتزعزع في لبنان مع التدخل الأجنبي» في إشارة إلى الولايات المتحدة وفرنسا. وتابع «التدخل الأجنبي في لبنان أدى إلى هذا (...) وهم يقولون (في إشارة إلى الأميركيين) ان هذه هي الفوضى البناءة وأنا أسميها الفوضى الهدامة ولبنان اخذ نصيبه الكبير منها».
واعتبر الوزير السوري أن الوضع الأمني في لبنان كان وطيدا خلال وجود القوات السورية في لبنان واختل بعد انسحاب القوات السورية منه، ولم يستبعد أن تكون «هذه السلسلة من الانفجارات تصفية حسابات بين طرف وطرف آخر من الفرقاء في لبنان». وقال «في السنوات العشر الماضية كان هناك في لبنان توطيد للاستقرار وبناء دولة حديثة عربية تتعاون مع وسطها العربي».
وأضاف أن سوريا «تؤكد أنها مهما اختلفت مع هذا الشخص أو ذاك لا يمكن أن توافق على هذا الأسلوب الذي يستخدمه أعداء لبنان وهم ليسوا قلة». من جهته، قال عضو مجلس الشعب السوري محمد حبش إن «اختيار هذا التوقيت بالذات وقبل اجتماع مجلس الأمن بيوم واحد واضح تماما انه ضد مصلحة سوريا ويبدو أن الحديث عن مقابر جماعية في عنجر لم يكن كافيا لإقناع مجلس الأمن باتخاذ إجراءات مباشرة ضد سوريا فكان لا بد من جريمة أخرى فكانت جريمة اغتيال النائب جبران تويني». وأضاف أن «الحادث يقع في إطار المؤامرة على سوريا أولا ولبنان ثانيا».
وأدان إلياس مراد رئيس تحرير صحيفة «البعث» الناطقة باسم حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في سوريا جريمة الاغتيال وقال إنها «عمل تخريبي هدفه الإساءة إلى سوريا ولبنان وجزء من مخطط نشر الفوضى في المنطقة الذي تقوم به جهات خارجية».
وانتقد مراد التصريح الذي أدلى به الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط واتهم فيه سوريا بالوقوف وراء التفجير، قائلا: «إن هذا الاتهام طبيعي لانه يقف في الجانب السلبي من العلاقات السورية اللبنانية ويقوم بتأجيج النار».
دمشق ـ تيسير أحمد والوكالات: