قال عضو قائمة الكفاءات العراقية، المنشقة عن كتلة »الائتلاف العراقي الموحد« جابر الجابري، إن »استغلال عباءة المرجعية في الانتخابات يشكل استخفافاً بها من قبيل الاحتكار ويحولها إلى ملكية خاصة«. وأضاف في لقاء مع الصحافيين ان هذه المرجعيات لم تصرح بأنها مع هذه القائمة أو تلك.

وعن أداء »الائتلاف العراقي الموحد«، الذي قاد الحكومة في المرحلة السابقة، قال الجابري : »لقد جرب الائتلاف حظه ووقع في أخطاء كثيرة .. فلماذا لا يتركون للآخرين أن يساعدوهم؟«. وأضاف ان »الذي يقرأ خطاب الائتلاف العراقي وبرنامجه الوزاري للانتخابات السابقة، ويقرأ الواقع الحالي يجد هوة وفاصلا كبيرين بين ما وعدوا وأنجزوا«.

وعلق على واقع الكتل القوية في الانتخابات، مقارنة بواقع كتلتهم، قائلا : »أما أننا لا نملك أداة انتخابية تخدع الآخرين فذلك لا يعني الفشل، كما لا يعني عدم وصولنا في الانتخابات أننا فشلنا«.

وعن إمكانية حصول التزوير في الانتخابات المقبلة قال الجابري: »إن ما أراه من اختراق وفساد في الحياة العامة سيدخل هذا الهواء الفاسد إلى هذه المناطق«، مستبعدا »نقاوة صناديق الاقتراع في الانتخابات المقبلة«.

وعن شراء الأصوات في الانتخابات، قال الجابري الذي يشغل منصب وكيل وزير الثقافة : »إن الذي يستغل حاجة الشعب ويكذب عليه فهو يحمل دما فاسدا، مشيرا إلى أنها« التجربة الديمقراطية الأولى ولا يجب على الوسائل الهابطة أن تحول الشعب إلى سوق أو مزاد يؤديان إلى هدر كرامته«. وأضاف : »بعض القوائم تستعين بالوازع الديني والمالي .. والمال الذي يوزع على الناس هو حرام«.

أما عن توقعه لفترة ما بعد الانتخابات، فقال : إن »مجرد أن يذهب العراقي إلى صناديق الاقتراع ويقول ما يريد هو إنجاز وهو المكسب الحقيقي«، متوقعا تحسن الظروف في البلاد بعد الانتخابات. وعن توقع مكان قائمتهم في الانتخابات المقبلة قال الجابري »لم نبحث عن الفوز بقدر رفع الصوت للاعتراض، لكي لا نكون ضمن القطيع«.

وأضاف »المحاصصة والهيمنة بدأت تأخذ طابعا دينيا فوق طابع الحزبية بل بدأت ترتدي لباس المرجعية الدينية فتحولنا إلى رهينة هذا الواقع«. وأشار الى ان »إعادة إعمار العراق حجرا حجرا وشبرا شبرا لا تعالج بالمحاصصات والمحسوبيات وبتقاسم الجبنة«. واختتم بالقول إن »هذه إساءة لا تقل عن إساءات النظام السابق لذلك كانت قائمة الكفاءات قائمة احتجاجية على هذا النفس المريض، ونخشى أن تنتقل العدوى إلى ما نسميه بالعراق الجديد«.