قال زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ الأميركي بيل فريست ان الكونغرس سيتوصل إلى اتفاق مع البيت الابيض بشأن مشروع قانون عسكري يتضمن حظر التعذيب ومعاملة المعتقلين بشكل غير انساني. وقال فريست في لقاء بثته شبكة (فوكس نيوز) ان المفاوضات تتركز في مسألة »اهانة« المشتبه بهم. وكان التعديل الذي تقدم به السناتور الجمهوري جون ماكين قد حظي بموافقة مجلس الشيوخ بغالبية 90 صوتا ضد تسعة أصوات لكن البيت الأبيض عارض المشروع بشدة.
وفشلت محاولة نائب الرئيس ديك تشيني لاستثناء الاستخبارات المركزية الأميركية »سي آي ايه« من حظر التعذيب بحجة أن ذلك سيعوق الحرب على الإرهاب.
ولم يوضح فريست ما الذي سيفرض عليه الحظر واكتفى بالقول »أعتقد أنه سيكون هناك توضيح لما نعنيه ولمدى ما يمكن أن يذهب اليه المرء للحصول على معلومات«.
ومضى يقول متسائلا »ماذا تعني الاهانة.. ألا تريد أن تهين إرهابيا.. تهينه دون أن تؤذيه.. اذا كان ينوي قتل عائلتك..إذا كان ينوي اغتيالك..هذا هو السؤال الذي ينبغي الإجابة عنه« وصوت فريست لمصلحة تعديل ماكين الذي تعرض للتعذيب عندما وقع أسيرا في حرب فيتنام.
وقال فريست وهو سناتور جمهوري عن ولاية تنيسي »سيجري التوصل إلى اتفاق وسنصل إلى تفاهم ما يسمح لنا بطرق تتماشى مع قيمنا .. طرق مشروعة .. بأن نحصل على المعلومات المناسبة لحمايتنا«. لكن السناتور ليندسي جراهام قال: ان إدارة بوش ومؤيدي التعديل مازالوا يتفاوضون. وأضاف يقول لتلفزيون »ان.بي.سي.« »لسنا على وشك التوصل لاتفاق«.
وفي معرض رده على سؤال بشأن ما إذا كان البيت الأبيض يريد حصانة من الملاحقة القضائية بخصوص وقائع تعذيب حدثت في الماضي قال جراهام »هناك انقسام بخصوص كيفية حماية الجنود على النحو الأمثل. هناك خلاف فلسفي هنا لن أخوض فيه«. وتابع »نائب الرئيس ليس نائب الرئيس لشؤون التعذيب.. من وجهة نظري فانه (تشيني) يسعى لإيجاد استثناءات (من حظر التعذيب) لحماية من تجاوزوا الحدود«. وكان أحد المساعدين في الكونغرس قال يوم الخميس ان الجمهوريين في مجلس النواب قبلوا التعديل.