أثارت المرشحة لانتخابات مجلس الأمة الكويتي المقبل عائشة الرشيد سخط الإسلاميين بعد أن تخطت الحواجز الاجتماعية وقامت بزيارة إلى الدواوين الكويتية والتي لا يدخلها النساء فجلست بجانب الرجال تشرح أهدافها الانتخابية،

في الوقت الذي تخوض أعداد كبيرة من الكويتيات دورة التأهيل والاستعداد لخوض انتخابات مجلس الأمة المقبل عام 2007 في أول انتخابات برلمانية تشارك فيها المرأة.

وكسرت عائشة الرشيد الحاجز النفسي والقاعدة الكويتية حيث قامت بزيارة إلى الدواوين الكويتية وجلست بجانب الرجال في ديوانية البالول في منطقه كيفان حيث تنوي خوض الانتخابات البرلمانية وشرحت لرواد الديوانية هدفها من الترشيح وأجابت فيها عن أسئلة الحضور من الرجال.

إلا أن ممثلي التيار الديني الإسلامي ابدوا امتعاضهم من تحركات المرشحة وقال النائب السابق مبارك الدويلة وأهم عضو في الحركة الدستورية الإسلامية »الإخوان« انه يتضح كل يوم صحة ما كنا نحذر منه من مشاركة المرأة في الانتخابات البرلمانية

مشيراً إلى أن قيام المرشحة بزيارة دواوين الرجال سيؤثر سلبا على الرابط الاجتماعي والنسيج الكويتي موضحاً أن هدف الليبراليين من خوض المرأة الانتخابات هو كسر الحياء لدى المرأة الكويتية ونشر الاختلاط في المجتمع المحافظ.

من جانب آخر ترى الناشطة الاجتماعية عزيزة البسام التي تشارك في الدورة التأهيلية التي تنظمها الجمعية الثقافية النسائية بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة الانمائي للمرأة، أن الدورة تهدف بالدرجة الأولى إلى تأهيل المرأة الكويتية لخوض انتخابات البرلمانية

حيث قمنا في الجمعية بإعداد سلسلة من الدورات التأهيلية وقد لقينا الإقبال الكبير من مختلف النساء الكويتيات للاستفادة من الخبرات الكويتية في أسلوب خوض الانتخابات وأضافت ان الدورة تهدف لتعزيز دور المرأة الكويتية في مجلس الأمة وتفعيل مشاركتها السياسية حيث تشمل المحاضرات »الخطابة« وأسلوب التفاوض وسيكولوجية التأثير وكذلك محاضرة حول كيفية الاتصال مع الناخبين بالإضافة إلى التخطيط للحملات الانتخابية.

وأشادت وزيرة التخطيط الكويتية الدكتورة معصومة المبارك بحرص المرأة الكويتية على المشاركة في هذه الدورات التوعوية والتثقيفية والتي نحن بحاجة إليها وخاصة أن الانتخابات والخوض فيها يتطلب استعدادا كبيرا وفى الدول الكبرى يستعين المرشحين بكبرى الشركات التي تتضمن الحملات الانتخابية لأنها فن وأصبح اليوم علما يدرس ولذلك فإن المحاضرين من الكفاءات الرجالية يساهمون بخبراتهم الكبيرة في خوض الانتخابات البرلمانية.

أما شقيقه أمير الكويت الشيخة أمثال الأحمد الصباح فإنها طالبت أن تستمر الحملات التوعوية للكويتيات من اجل دفعهن للمشاركة في الانتخابات بالترشيح والتصويت وترى أن تمتد الندوات إلى المناطق الخارجية مشيرة إلى أنه من واجبنا تشجيع المرأة الكويتية وعلينا أن نستعد ليوم الانتخابات البرلمانية حتى نظهر للعالم أهمية الديمقراطية الكويتية والتي يشارك فيها لأول مرة المرأة الكويتية.

الكويت ـ حسين عبد الرحمن