أعلنت السلطات اليمنية أمس عن اكتشاف مقبرة جماعية في مدينة عدن تضم رفات نحو تسعة عشر شخصاً يعتقد أنهم ضحايا للصراع المسلح الذي اندلع بين أجنحة الحزب الاشتراكي عام 1986.

وقال مصدر في شرطة المدينة لـ »البيان« إن أعمال الحفر في أرضية مجاورة لمقر جهاز امن الدولة السابق في منطقة خور مكسر أظهرت وجود قبر جماعي يضم رفات نحو تسعة عشر شخصاً وجدت إلى جوارهم آثار لأدوات عسكرية

ما يشير إلى أنهم من العسكريين الذين جرت تصفيتهم في أحداث 13 يناير بين جناحين في الحزب الاشتراكي كانا يتصارعان للتفرد بإدارة الدولة في جنوب البلاد حيث كان الرئيس علي ناصر محمد على رأس احد الأطراف وعبدالفتاح إسماعيل في زعامة الطرف الآخر.

وأوضح المصدر أن الأهالي كانوا يقومون بتسوية الأرض بغرض تهيئتها لبناء عمارة سكنية ولاحظ أحد العمال ظهور كمية من العظام وبقايا بطانيات فأسرع لإبلاغ الشرطة التي بدأت عملية الحفر لتجد بقايا هياكل عظمية لنحو تسعة عشر جثة تظهر الفحوصات الأولية إنهم قد قتلوا بإطلاق النار عليهم في الجمجمة ووجد أنهم لفوا ببطانيات عسكرية ووجدت بقايا للباسهم العسكري.

وفور إذاعة الخبر احتشد العشرات من سكان المدينة بينهم أقارب لمفقودين منذ تلك الأحداث بغرض الحصول على معلومات عن أقاربهم وإذا ما كانوا ضمن الذين عثر عليهم في هذه المقبرة ام لا.

ونقلت وسائل الإعلام اليمنية عن أحمد المأربي، مدير قسم شرطة الوحدة في منطقة العريش القول إن أعمال حفر وبناء في أرضية تقع »في منطقة الصولبان« أدت إلى اكتشاف المقبرة الجماعية، حيث تم الإبلاغ عن وجود عظام بشرية في الموقع فقمنا مباشرة بتحريز وتأمين المكان ونزول الطبيب الشرعي ووكيل نيابة البحث.

وقال: الجثث التي تم العثور عليها عبارة عن هياكل عظمية ملفوفة في بطانيات عسكرية وتكسوها بزات عسكرية، وتم استخراج الجثث بحضور الطبيب الشرعي وتحريزها وحفظها في ثلاجة مستشفى الجمهورية التعليمي.

وأوضح إن الجثث وضعت في حفرة على شكل خنادق وكُوِّمت ودفنت كل ثلاث جثث مجتمعة. والتقرير الأولي لمعاينة الطبيب الشرعي للجثث المستخرجة بيّن »أن الوفاة كانت نتيجة طلق ناري على الرأس والصدر مما يدل أنهم أعدموا«.

وأضاف: »عملية الدفن الجماعية للجثث تمت بطريقة عشوائية مما حال دون التعرف على هوياتها خلال المعاينة الأولية، إلا أن العمر التقريبي للضحايا يتراوح ما بين 25 إلى 35 عاماً«.

صنعاء ــ محمد الغباري