اعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أن 307 أحزاب و19 كتلة انتخابية ستتنافس على 275 مقعدا في الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها الخميس، والتي يخوضها 7141مرشحا، في وقت احتجت اطراف كردية على حذف» الأسماء الزائدة« من سجلات الناخبين التي ثبت تزويرها في كركوك البالغ عددها 81 ألفا .

واحتلت القائمة العراقية الوطنية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي الموقع الأول في عدد المرشحين الذين بلغ عددهم (214) مرشحا (59) منهم في بغداد، تلتها قائمة التحالف الكردستاني التي بلغ عدد مرشحيها (150) مرشحا فيما جاءت قائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية في المرتبة الثالثة في عدد المرشحين الذين بلغ عددهم ( 146) مرشحا منهم (59) مرشحا في بغداد.

وفي كربلاء يتنافس 325 مرشحا على ستة مقاعد مخصصة لمحافظة. وينتمي هؤلاء المرشحون الى 67 كيانا سياسيا من مختلف الاتجاهات والانتماءات الحزبية والقومية والطائفية. وقد أكملت المفوضية العليا للانتخابات في كربلاء استعداداتها لافتتاح احد عشر مركزا انتخابيا للتصويت الخاص الذي يشمل الجيش والسجناء ونزلاء المستشفيات من المرضى والكوادر الطبية.

وقالت المفوضية في بيان أمس ان إعلان أسماء المرشحين جاء تنفيذا للنظام رقم»9»لسنة2005 الذي نص على لزوم نشر اسماء المرشحين في أمد لا يتجاوز أسبوعاً قبل موعد الاقتراع.

واعلنت المفوضية في بيانها ان بعض اسماء المرشحين المعلنة لاتزال خاضعة لعمليات التدقيق بشأن اعمارهم وشهاداتهم الدراسية واجراءات اجتثاث البعث. واكدت ان التعهد الشخصي الموقع من قبل المرشح يبقى ساري المفعول حتى بعد نشر الأسماء. وسيتحمل المرشح جميع التبعات القانونيةالمترتبة على عدم صحة اية معلومات قدمها للمفوضية في ما يتعلق بآهليته، بما في ذلك اسقاط عضويته في المجلس حتى بعد فوزه.

في غضون ذلك، اختلفت الأطراف الكردية فيما بينها، ومع المفوضية العليا للانتخابات، في شأن ما ثبت من تزوير في سجلات الناخبين، خلال الانتخابات السابقة وعملية الاستفتاء على الدستور، وقيام المفوضية العليا بشطب »الاسماء الزائدة«، وما أثاره هذا الإجراء من ردود أفعال وصلت إلى حد التهديد،

حيث وجهت أوساط كردية في مدينة كركوك اتهاماتها الى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في كركوك لقيامها بشطب أسماء أكثر من 81 ألفا »من مواطني المدينة« بسبب تزوير الوثائق الرسمية العائدة لهم. وقال مصدر في المفوضية »إن هذه الأسماء مزورة ولا يمكن قبولها للتصويت في الانتخابات المقبلة«.

واتهم رئيس مجلس محافظة كركوك زركار علي المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بحرمان ما يقارب 200 الف، (وليس 81 الفا) من أكراد محافظة كركوك من ممارسة حقهم الانتخابي. وقال في مؤتمر صحافي بمبنى تلفزيون كركوك : إن »في المفوضية العليا للانتخابات من يحاول تخريب المستقبل السياسي في العراق«،

واضاف »أرسلنا وفداً ( امس ) الى بغداد يضم أحد أعضاء الجمعية الوطنية البرلمان من أبناء كركوك وأحد أعضاء الكيانات السياسية فيها ليجتمعوا بممثل الأمم المتحدة والسفارة الأميركية في العراق وأعضاء المفوضية العليا المستقلة في بغداد«.

وفي بالمقابل، أنحت الأوساط الكردية في المدينة باللائمة على مجلس إدارة كركوك الذي يرئسه رزكار، والذي يحتل الأكراد معظم مقاعده، حيث اتهموا أعضاءه بالتقصير في هذا الأمر، خاصة »تلكؤهم في طرد من وصفوهم بعناصر بعثية سابقة من مكتب المفوضية العليا للانتخابات بالمحافظة«.

وتعتقد تلك الأوساط أنه لم تكن هناك محاولات جدية من مجلس الإدارة لحل هذه الإشكالية رغم إدراج الموضوع في جدول أعماله، وكانت تأمل أن تعالج مشكلة هذه الأسماء، و »لكن يبدو أن هناك محاولات لشطب أسماء أخرى للناخبين في المدينة بحجة تزوير وثائقهم الرسمية«.

وقال عضو في قائمة التحالف الكردستاني: »نحن نرفض هذا الأجراء التعسفي من المفوضية العليا للانتخابات في المدينة، وقدمنا مذكرة الى رئيس الجمهورية ورئيس الإقليم والبرلمان الكردستاني للتدخل لمعالجة الموقف قبل موعد الانتخابات« وحذر من أن »عدم الاستجابة لمطالبنا فاننا سنغير من أسلوب تعاملنا مع الموضوع، وسنلجأ الى خيارات أخرى للحفاظ على الهوية الكردستانية لمدينة كركوك«.

وأشار مصدر آخر في التحالف الكردستاني الى أن المفوضية العليا للانتخابات، وبالتنسيق مع الجمعية الوطنية العراقية، تحاول التأثير على وضع قائمة التحالف في كركوك، حيث تم تقليل عدد المقاعد المخصصة لمحافظة كركوك من 11 الى 9 مقاعد في المجلس النيابي المقبل.

ووصف المصدر هذا الإجراء بـ »مؤامرة ضد التحالف«. وقال: »حسب الإحصاءات المعتمدة فإن عدد سكان المحافظة يزيد على مليون و100 ألف شخص مما يستدعي وفق قانون الانتخابات تخصيص 11 مقعدا لها، ولكن تم شطب عشرات آلاف الأسماء للناخبين فلم تبق سوى 9 مقاعد مخصصة للمحافظة، ونحن نعتقد أن هذا الإجراء يندرج في إطار عرقلة المساعي لتطبيع وضاع مدينة كركوك وتنفيذ المادة 58 من قانون إدارة الدولة«.

ومن جانبه اوضح رئيس مجلس المحافظة رزكار علي :»إن خبيرا من الأمم المتحدة قال إن هذا الخطأ متعمد وان هناك من يحاول تخريب العملية السياسية الديمقراطية في العراق«. وقال:»إننا لم نطلب اكثر من إعطائنا الحق لان قائمة التحالف الكردستاني ستكون من المتضررين بحرمان هذا العدد الكبير من الكرد من التصويت«.

ويقوم اتهام رزكار على »ان 200 ألف اسم من أكراد كركوك يقطنون مناطق شوان وقره هنجير والتون كوبري والإسكان والشورجة والرياض قدمت إلى المفوضية لإدخالها في الحاسبات فلم يظهر منها إلا اسم واحد«.

وردا على سؤال عما سيكون عليه الوضع إذا لم يتم التوصل إلى حل للمشكلة، قال رزكار علي:»حينها سيكون لكل حادث حديث«. وأضاف :»إن قانون اجتثاث البعث سيطبق على جميع مكاتب التسجيل في المفوضية العليا في كركوك وسوف نطبقه على من كانت لديه علاقة بحزب البعث المنحل«.