اغتال جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس مقاوماً من »كتائب شهداء الأقصى« التابعة لحركة فتح في نابلس، كما قصف وللمرة الأولى مناطق سكنية في قطاع غزة، إضافة إلى اعتقال 20 شخصا في الضفة الغربية، فيما ردت المقاومة بإطلاق 3 صواريخ باتجاه بلدة سديروت الإسرائيلية.

وذكرت مصادر طبية فلسطينية ان اياد حشاش (19 عاما) من »كتائب شهداء الأقصى« استشهد في نابلس صباح أمس جراء انفجار عبوة كان يحاول رميها على جنود إسرائيليين، لكن مصادر أخرى قالت انه استشهد برصاص الاحتلال.

وأضافت المصادر ان الحادث وقع خلال تبادل لإطلاق النار بين جنود إسرائيليين وفلسطينيين في مخيم بلاطة للاجئين. وأوضحت ان خمس شاحنات عسكرية وأربعين سيارة »جيب« دخلت مخيم اللاجئين الذي تمركزت قربه ثلاث دبابات لاعتقال الناشطين الفلسطينيين المطلوبين.

وفيما كان اطلاق النار مستمرا، قام الجنود الإسرائيليون بعمليات تفتيش من منزل الى آخر، كما أوضحت المصادر. ولم يدل الجيش الإسرائيلي حتى الآن بأي تعليق.

إلى ذلك، قالت ناطقة عسكرية إسرائيلية ان ثلاثة فلسطينيين اعتقلوا خلال المداهمة الإسرائيلية. وأضافت ان تسعة ناشطين من »الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين« اعتقلوا في جنين في شمال الضفة وأربعة آخرين من المجموعة نفسها اعتقلوا في قرية عين عريك قرب رام الله. وتابعت ان ناشطا من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اعتقل في الخليل.

في هذه الأثناء ذكرت مصادر أمنية فلسطينية وشهود أن دبابات إسرائيلية أطلقت قذائف بالقرب من مناطق سكنية في القطاع في وقت متأخر مساء السبت مما تسبب في حالة من الذعر بين السكان الفلسطينيين ولكن من دون وقوع إصابات.

وقال الشهود وهم من سكان بلدة بيت لاهيا شمال القطاع إن خمسة انفجارات أطلقت على فترات متقاربة قريبة دوت في المنطقة حيث سقطت القذائف بالقرب من منازل البلدة وأحدثت حفرا عميقة.

وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن هذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها مناطق فلسطينية للقصف منذ أن هدد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز بإطلاق قذائف مدفعية على المناطق الفلسطينية إذا لم يتوقف المقاومون الفلسطينيون عن شن هجمات صاروخية على إسرائيل.

وقالت المصادر إن أكثر من مئة قذيفة مدفعية أطلقت على قطاع غزة منذ أن قررت الحكومة الإسرائيلية الرد على التفجير الذي تعرضت له مدينة نتانيا الساحلية في إسرائيل.

من ناحيتها أعلنت كتائب »شهداء الأقصى« مساء السبت مسؤوليتها. وقالت الكتائب في بيان إن مقاتليها أطلقوا ثلاثة صواريخ تجاه بلدة سديروت جنوب إسرائيل وكفار عزة شرق القطاع.

وأضاف البيان أن القصف يأتي ردا على استشهاد أحد قادة الكتائب متأثرا بالجراح التي أصيب بها قبل يومين إثر قيام طائرات إسرائيلية باستهداف ثلاثة من قادة »شهداء الأقصى« شمال القطاع.

وقال البيان » نؤكد اننا سنرد وبكل قوة، فاستشهاديونا على استعداد تام لتفجير أجسادهم الطاهرة في كل مكان وفي أي وقت تريده المقاومة«. وتعهد »بأن الرد لن يكون إلا في قلب العمق الإسرائيلي وفي أقرب مما يتصور الإسرائيليون«.

غزة – ماهر إبراهيم والوكالات