تحدثت تقارير صحافية فلسطينية عن حالة من الذعر تسود سكان بيت لحم الذين ينتظرون بابانويل وعيونهم تخشى عمليات أبو مصعب الزرقاوي.وأكدت وكالة أنباء »معا« المستقلة على شبكة الانترنت أن الأمر بدا وكأنه مزحة سمجة من شخص ثقيل الظل،

ثم ما لبث الأمر أن تحول إلى كابوس، مع انتشار شائعة عن تهديد »أبو مصعب الزرقاوي بتفجير جامعة بيت لحم واحتفالات عيد الميلاد هذا العام«، واتضح أن هذه الشائعة تحوّلت الى استفزاز بشع، وأنها لم تعد مقتصرة على ثرثرات طلبة جامعة بيت لحم أو الفضوليين من حولها وإنما وصلت الى العائلات والأطفال والصحافيين الأجانب.

واتصل صحافي الماني بتلفزيون بيت لحم وطرح السؤال التالي بكل جدية: »هالو.. هل صحيح أن ابومصعب الزرقاوي سيفجّر بيت لحم هذا العام ؟؟«. ويقول الصحافي السويدي م. غ الذي يعيش في المدينة بعدما تزوج من فتاة فلسطينية، أنه سمع بالشائعة وأنها تؤثر على السكان لدرجة أن العائلات المسيحية والمسلمة تجلس مساء لتناقش هذا الأمر.

إلى ذلك، نقلت وكالة »معا« عن سيدة متزوجة وأم لثلاثة أطفال في المدينة قولها: »أنا سمعت الشائعة قبل أسبوع وقررت أن لا أرسل أولادي لاحتفالات الميلاد «.أما ابو جورج وهو شاب تخّرج قبل سنوات من جامعة بيت لحم فقال: »تناقشنا في الأمر على مستوى أسرة لأن أولادي سمعوا من أولاد الحي و أصبحوا يعرفون أبومصعب الزرقاوي، هذا سيء لا يصدق ويجب وضع حد للأمر وبسرعة«.

مواطن مسيحي آخر في مدينة بيت لحم قال:» يجب على حركة حماس أن تحمي المدينة من القاعدة، فنحن وثقنا بهم وعليهم أن يصونوا الثقة«، وبعد أن تنهد قليلاً قال بغضب» الأطفال في بيت جالا وبيت ساحور صاروا يعرفون الزرقاوي«.

لكنه تخلّص من قلقه بابتسامة بريئة وسأل: »لا أظن أن الزرقاوي يعملها«، ولكن القلق عاد بسرعة الى وجهه فهمس يتمتم »واله بيعملها فهو يفجّر في كل مكان«.

وقال الدكتور.و.ش الذي يدرّس في جامعة بيت لحم، متشككاً: » أنا استبعد أن يقوم الزرقاوي بخطوة كهذه لأنه لا يوجد لها مبررات شرعية إسلامية وعقائدية ثم أن 70 في المئة من طلبة الجامعة مسلمون« وفي شأن مصدر الشائعة قال عدد من سكان المدين من طلاب ومواطنين انه الانترنت،

وفى تحقيق لوكالة »معا« قالت الطالبة ق.ب: »أنا سمعت من الطلبة أن الزرقاوي سيضرب ثلاثة أماكن- جامعة بيت لحم ومدرسة ماريوسف وساحة كنيسة المهد، وبما أنني من طائفة الروم فإنني سأنتظر حتى 24 الشهر لأشاهد احتفالات اللاتين وإذا كان الأمر حقيقة أم شائعة«. في حين تحدث فتى من بيت ساحور وهو خائف، عن الأمر وقال إن الأمر شاع بين أفراد جيله.

من جانبه، قال رئيس بلدية بيت لحم فيكتور بطارسة أن »الشائعة وهذه دعاية هدّامة لا أساس لها بالمرة وهي من صنع الطابور الخامس وقد اتضح بالقطع أن أي خبر أو حتى شيء من هذا القبيل لم ينتشر على أي موقع انترنت وكل إخواننا المسلمين ضد هذه الشائعة وأنا أؤكد لسكان بيت لحم أن المدينة آمنة«.

في غضون ذلك، قال أحد قادة الحركة الإسلامية:»نحن في حماس سنحمي احتفالات عيد الميلاد وسنحمي المسيحيين في داخل الجامعة، هم أعطونا أصواتهم وثقتهم ونحن سنكون على هذا القدر من الثقة، ثم أن حماس أدانت تفجيرات العاصمة الأردنية عمان«.