يعتزم مجلس النواب الأميركي المصادقة على مشروع قرار يهدد السلطة الوطنية الفلسطينية بعقوبات اقتصادية، إذا لم تمنع حركة المقاومة الإسلامية »حماس« من المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة، في وقت أكدت »حماس« وفصائل أخرى أن قرارها عدم تجديد التهدئة بلا رجعة.

وذكرت إذاعة »سوا « الأميركية أمس أن 60 عضوا في مجلس النواب من الحزبين الجمهوري والديمقراطي قدموا مشروع قرار يدعو إلى منع »حماس« من المشاركة في الانتخابات التشريعية، التي تعرب واشنطن عن دعمها له، رغم اعتبارها »حماس« حركة إرهابية. وقال إن مشروع القرار يناشد رئيس السلطة الوطنية محمود عباس »أبومازن« أن يعلن قبل موعد الانتخابات نيته تفكيك المنظمات الفلسطينية.

وينص القرار أيضاً على أن إدخال حماس في التركيبة السياسية للسلطة قد يعرض المساعدات المالية الأميركية للفلسطينيين للخطر.وقال النائب الجمهوري الأميركي أري كانتر الذي يؤيد القرار إن مشاركة »حماس« في الانتخابات ستؤدي إلى أوقات عصيبة وهو يريد أن يتحرك أبومازن ضد الحركة، وادعى أن الأفعال التي قام بها رئيس السلطة كانت قليلة الإقناع بأنه جاد في ترجمة أقواله وانه يريد السلام مع إسرائيل.

وقال انه أكثر من الكلام على هذا الموضوع من دون أن يتخذ الخطوة الأساسية التي تضمن أن السلطة الفلسطينية لن تضم جماعات إرهابية.في هذه الأثناء أكدت مصادر فلسطينية أمس أن حركة »حماس« اتخذت قراراً نهائياً بعدم تجديد التهدئة التي تنتهي هذا العام.

وقالت إن هذا القرار جاء »في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي وعدم استجابة إسرائيل لأي من الشروط والمطالب التي وافقت من خلالها الفصائل الفلسطينية على التهدئة«.

وأضافت أن رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل أبلغ الدكتور رمضان شلح وقيادة حركة الجهاد الإسلامي في الخارج بأن »حماس« جادة في قرارها وأن »أعمال المقاومة ضد دولة الاحتلال ستشهد تصعيدا نوعياً فور انتهاء التهدئة«.

وأوضحت أن قرار »حماس« والجهاد و»كتائب شهداء الأقصى« و»لجان المقاومة« بعدم الالتزام بعملية التهدئة يعني »تصعيداً كبيراً في المعركة الحالية مع إسرائيل«.

وأشارت إلى أن هناك جهودا كبيرة تبذلها القاهرة »لتفادي عودة الأوضاع إلى المربع الأول وخشية أن يؤدي التصعيد المتوقع إلى تأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية وتراجع إسرائيل عن اتفاقياتها مع الجانب الفلسطيني بشأن المعابر والممر الآمن«.

القدس المحتلة، غزة ـ البيان والوكالات