طالب مئات من الناجين من إعصار» كاترينا« الذي ضرب في سبتمبر الماضي مدينة نيوأورليانز في الولايات المتحدة الحكومة بالتحرك بشكل أسرع لإعادة بناء المدينة وإعطاء اللاجئين مزيدا من مساعدات الإغاثة.. في وقت رأى عالم سنغالي أن تزايد هطول الأمطار في الشطر الغربي من إفريقيا يؤذن بتزايد الأعاصير التي ستضرب الساحل الغربي من المحيط الأطلسي.

وقال المحتجون الذين كانوا يصيحون: »عائدون« إنهم يخشون أن يتم استبعاد فقراء المدينة من العودة بعد إعادة البناء بعد أن تم تشتيتهم بعيدا عبر أنحاء الولايات المتحدة منذ الإعصار. حيث يقول مسؤولو المدينة إن أكثر من 300 ألف من سكان نيوأورليانز لم يعودوا بعد منذ أن اغرق الإعصار »كاترينا« المدينة بالفيضانات وحول أحياء بأكملها إلى أراض خربة تغطيها الأنقاض.

وفي واحد من أكبر التجمعات في نيوأورليانز منذ الإعصار سار الناجون إلى مجلس المدينة انطلاقا من ميدان الكونغو وهو مكان تجمع يبلغ عمره قروناً كان يتجمع فيه في الماضي العبيد الأفارقة من اجل التجارة وعزف الموسيقى والرقص. وتقدم الحكومة الاتحادية مساعدات متفاوتة لمن تم إجلاؤهم لتغطية الإسكان المؤقت ونفقات المعيشة.

ولكن بعض من تم إجلاؤهم قالوا إنهم لم يتلقوا أي أموال بعد.وعلى الساحل الشرقي، للمحيط الأطلسي، قال عالم في التغيرات المناخية في غرب إفريقيا إن العلامات التي تشير إلى احتمال انتهاء الجفاف الذي بدأ قبل 30 عاما في حزام الساحل الإفريقي القاحل ربما تبشر بزيادة في الأعاصير التي تجتاح الجبهة الساحلية الشرقية للولايات المتحدة.

وغالبا ما تبدأ الأعاصير التي تجتاح الكاريبي وخليج المكسيك سنويا حياتها على بعد آلاف الكيلومترات إلى الشرق كسحب عواصف سوداء تعبر الساحل الإفريقي من جبال تشاد أو السودان.

وقال أمادو جاي رئيس مختبر الفيزياء الجوية في جامعة دكار السنغالية إن »كثيرا من الأعاصير التي تصل إلى فلوريدا أو الولايات المتحدة تتكون هنا«. وأردف جاي قائلا لوكالة »رويترز« إن »العواصف المفاجئة من منطقة الساحل تصل الساحل الإفريقي حيث يصبح بعضها دوامات هوائية وربما بعد ذلك بعشرة أيام تصبح أعاصير في المحيط الأطلسي«.

ولكن يبدو أن هذا يتغير، فقد تزامن أغزر هطول للأمطار منذ نحو 30 عاما في السنغال أقصى بلد يقع إلى الغرب في البر الإفريقي مع موسم قياسي للأعاصير هذا العام بما في ذلك الإعصار كاترينا الذي دمر نيوأورليانز بالولايات المتحدة.

وقال جاي: »منذ عام 2000 حدث اتجاه تصاعدي في سقوط الأمطار.. إحصائيا عندما يكون هناك عام مطير جدا في الساحل يكون هناك كثير من الأعاصير في الأطلسي«.وتعد أعمدة سحب العواصف الرعدية التي تصل إلى مسافة 12 كيلومترا في الجو والتي تعبر الساحل من الغرب إلى الشرق المصدر الرئيسي للمطر في المنطقة.

وكان الساحل الإفريقي الذي تقطنه إلى حد كبير قبائل بدوية مثل البربر والطوارق منطقة خضراء نسبيا في الأربعينات وحتى الستينات ولكن سقوط الأمطار تراجع بعد ذلك.