وصف الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان التعذيب بأنه أداة إرهابية ومن الضروري عدم التغاضي عنه. وقال في رسالة لمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان انه يتعين على الحكومات ان تمنع وتعاقب بشدة هؤلاء الذين يستخدمون التعذيب في إطار الحملة العالمية لمكافحة الارهاب، وأضاف عنان: »لنكون واضحين، التعذيب هو أداة إرهاب«.
واستطرد يقول: إن هؤلاء الذين يعتقدون في أي نوع من التعذيب أو التصرفات الوحشية الأخرى أو المعاملة غير الإنسانية أو المتدنية أو يجيزونها وهؤلاء الذين يقترفون مثل هذه الأعمال لا يجب أن يظلوا دون عقاب، مضيفاً أنه »لا يجب على أي دولة أن تتغاضى عن تعذيب يرتكبه طرف ثالث«.
وطالب عنان زعماء العالم بإعادة الزام أنفسهم بمبادئ الإعلان العالمي بوضع حد للتعذيب حول أنحاء العالم.ويهدف يوم حقوق الإنسان الذي احتفل به أمس إلى إحياء ذكرى الإعلان العالمي الذي تبنته الأمم المتحدة في 10 ديسمبر عام 1948، ومازال يمثل الأساس للدفاع عن حقوق الإنسان.
وتأتي انتقادات عنان للتعذيب عقب تصريحات مماثلة من مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لويز أربور التي أدانت يوم الأربعاء الماضي الحكومات التي استخدمت التعذيب في الحرب العالمية ضد الإرهاب.
وقد أثارت تصريحاتها رد فعل قوياً من المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون، حيث قال إن تصريحاتها غير صحيحة وغير قانونية واستهدفت الولايات المتحدة التي تعرضت للانتقادات على نطاق واسع حيال معاملتها للمشتبه بهم بالإرهاب في القاعدة البحرية الأميركية في غوانتانامو بكوبا.
وفى غضون ذلك دعا مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يان ايغلان إلى تشديد حماية المدنيين خلال النزاعات المسلحة.وقال ايغلاند في اجتماع بمجلس الأمن خصص لمسألة حماية المدنيين ان عيون وآذان المجموعة الدولية وخصوصاً العاملين في المجال الإنساني وحقوق الإنسان، مسلطة على مجلس الأمن. وطلب بإلحاح من مجلس الأمن تبني نص يتميز بتشدده.
وقررت بريطانيا طرح مشروع قرار يرمي الى توفير حماية افضل للمدنيين، لكن منظمة اوكسفام الإنسانية ذكرت ان بعض البلدان كروسيا والصين والجزائر والبرازيل والولايات المتحدة تسعى إلى التخفيف من حدة هذا النص.
وقال ايغلاند: انه بعد خمس سنوات على آخر قرار حول حماية المدنيين نحتاج إلى قرار جديد لتوجيه اعمالنا التي سنقوم بها في المستقبل وتأمين حماية المدنيين في النزاعات المسلحة.
ورغم المخاوف الدولية المتصاعدة بشأن المسلك الأميركي في الحرب على الإرهاب أكدت الخارجية الأميركية مجددا أن معاهدة جنيف لا تطبق على الإرهابيين.
وقال الناطق الأميركي آدم إيرلي إن الولايات المتحدة تعاملت مع غالبية المحتجزين المشتبه بهم وفقاً لمعاهدة جنيف رغم أننا غير ملزمين قانونيا بذلك.
