قال رئيس الدائرة السياسية في »التجمع اليمني للإصلاح« الناطق الرسمي باسم تكتل »اللقاء المشترك« لأحزاب المعارضة محمد قحطان، إن المعارضة ماضية في طرح مشروعها للإصلاح السياسي على الناخبين وإنها ستناضل سلميا حتى تحقيق هدف إنقاذ البلاد, منوها في حوار مع »البيان« إلى ان الاحداث في العام 99 والتي أتت بالرئيس علي عبدالله صالح إلى السلطة قد تغيرت اليوم، ومؤكدا على ان الشيخ عبدالمجيد الزنداني لن يقف ضد ترشح اشتراكي لرئاسة الجمهورية.

٭ بعد الهجوم الذي شنه قادة في الحزب الحاكم على مبادرة المعارضة للإصلاح السياسي هناك هدوء وصمت، هل تعتقدون أن هناك تغيراً في موقف الحزب الحاكم من مطالبكم أم انه الهدوء الذي يسبق العاصفة؟

- نحن نأمل في أن تكون هناك مراجعة للذات من الإخوة في السلطة وحزب المؤتمر الشعبي الحاكم, فخطابهم جارح وغير موضوعي, أما نحن في أحزاب اللقاء المشترك فان المجلس الأعلى اقر في آخر اجتماع له عدم الانجرار وراء ردود الأفعال أو الالتفات إليها وسنمضي في طرح مشروعنا على جماهير الشعب.

٭ ما بعد المبادرة هناك الاستحقاق الخاص بالانتخابات الرئاسية, والناس يتساءلون ما هي أولوياتكم خلال الأشهر القليلة المقبلة هل ستكون وضع برنامج انتخابي لمرشحكم في تلك الانتخابات أم تحديد شروط مشاركتكم في الانتخابات الرئاسية, أم انكم ستمضون في مطلبكم بإجراء حوار مع الحزب الحاكم حول مبادرتكم للإصلاح السياسي؟

- أولويتنا هي العمل على وضع مبادرتنا موضع التنفيذ فذلك هو همنا الأساس وتلك هي أولويتنا وهي أولوية وطنية ونعتقد أن العمل من اجلها ومن اجل تحقيقها هو من اجل إنقاذ الوطن, وعلى هذا الأساس سنناضل سلميا بمختلف الوسائل حتى تتحقق, سنحاور وننشر ونتحدث ونصنع كل الوسائل السلمية التي توصلنا إلى بر الأمان.

٭ والانتخابات الرئاسية..؟

ـــ ستكون من ضمن الوسائل.

٭ اقصد هل ستكون لديكم شروط محددة للمشاركة في هذه الانتخابات لضمان منافسة عادلة مع مرشح الحزب الحاكم،أم أنكم ستكتفون بالمبادرة كبرنامج انتخابي لحشد الناس خلفكم؟

ـــ اعتقد أن الانتخابات الرئاسية ستكون إحدى المحطات التي سنعمل من خلالها على تحقيق مشروعنا على ارض الواقع, أما تفاصيل المشاركة في هذه الانتخابات فنحن لم نبحثها حتى الآن.

٭ إذا عدنا إلى ما أعلنه الأمين العام لتجمع الإصلاح من أن الظروف التي جعلت الإصلاح يرشح الرئيس علي عبد الله صالح قد تغيرت الآن، هل لنا أن نعرف ما هي هذه الظروف؟

ـــ نحن حتى الآن لم نتخذ الموقف المحدد لأننا مرتبطون ببقية أحزاب اللقاء المشترك ولا يمكن أن نتخذ موقفا في معزل عنهم, ولكن الشيء المؤكد أن مياها كثيرة قد جرت في النهر وتغيرت كثير من الأمور والظرف التي كانت قائمة في عام 1999 ليست كما هي اليوم وبالتالي فان لكل مقام مقالاً ولكل حادثة حديث كما يقال.

٭ لكن ما علمته أن الإصلاح اتخذ ذلك القرار حينها لتجنب ضربة حكومية بواسطة جماعات سلفية كانت تعمل لشق حزبكم، وأنكم قايضتم ترشيح الرئيس بوقف هذا المخطط، ما دقة ذلك؟

ـــ عندما رشحنا الرئيس علي عبد الله صالح في الانتخابات الماضية رشحناه بقناعة وهو قال في حينه إن في البلاد فوضى وسيقضي على الفوضى, وفي كل الأحوال كنا مقتنعين بترشيح الرئيس صالح في حينه.

٭ أي إنكم لم تقايضوا في ذلك؟

ـــ لا توجد مقايضات ولا شيء من ذلك, ونحن ندرك أن من يتعامل مع السلطة في بلادنا فإنه يتعامل معها »باليومية« أي بالأجر اليومي.

* الآن إذا ما قررت أحزاب اللقاء المشترك دخول الانتخابات الرئاسية بمرشح واحد، ألا تخشون انتم في الإصلاح أو في الحزب الاشتراكي أن تعمل السلطة على شق صفوف أحزابكم، أي تشجيع أصوات مناهضة لتقارب الحزبين لجعلها تدخل الانتخابات الرئاسية في وجه مرشحكم أو تعارض هذه الخطوة؟

ـــ نحن عندما نتخذ قراراً سنعرض الأمر على الهيئات القيادية وهذه الهيئات سيكون لها القرار وجميعنا يلتزم بقرارات الغالبية, وعلى هذا الأساس بنيت الأحزاب.

* إذا كنت أكثر تحديدا هل تراهن على أن يتخذ الشيخ عبد الله الأحمر والشيخ عبد المجيد الزنداني موقفاً مؤازرا لما يتخذه تجمع الإصلاح من مواقف منحازة إلى صفوف المعارضة في مواجهة حكم الرئيس علي عبد الله صالح؟

ـــ مع تقديري هذا سؤال غير صحيح.. فالشيخ الأحمر هو رئيس تجمع الإصلاح فكيف تقول ان موقفه سيكون هو موقف التجمع؟, فالرجل هو زعيمنا وهو الرجل الأول في الحزب ويضم إلى جانب زعامته للحزب زعامته الوطنية, والزعامة القبلية, وكل ذلك يصب في مجال قوة تجمع الإصلاح ونحن نفخر بالأدوار العظيمة والبطولية التي يقوم بها الشيخ عبد الله.

* إذا ما اختار اللقاء المشترك مرشحا اشتراكيا لموقع رئيس الجمهورية هل نتوقع أن يؤيد الزنداني هذا المرشح؟

ـــ الشيخ الزنداني احد مؤسسي الحركة الإصلاحية في البلاد وهو رئيس مجلس للشورى الآن وشيء طبيعي أن يلتزم برأي الغالبية, وشخصيا حتى الآن لم اسمع له رأياً مستقلاً عن ذلك حتى يكون مبررا لسؤالك هذا.

* الحزب الحاكم قال إن التهديدات بالقتل التي تلقيتها, كان وراءها طلاب جامعة الإيمان في إطار الصراع بين تيارين في التجمع.

- ليس صحيحاً أبدا, رسالة التهديد التي وصلتني وصلت من السلطة, وانا ليس بيني وبين الشيخ الزنداني شيء يستوجب التهديد.

* وما قيل عن نقده لتصريحك بشأن مساندتك ترشيح امرأة للرئاسة؟

- النصيحة نعدها لدينا جزءاً من الدين, فان تقول لي ما تراه انه نصحا وأقول أنا ما أراه نصحاً فهذا أمر مطلوب ومحمود في كل الأحوال.

* كنت احد المتفائلين بأن الرئيس علي عبد الله صالح لن يعود عن قراره بعدم الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة, لكن الآن هناك عن حملة مليونية لإقناعه بالعدول عن ذلك القرار, هل من معلومات عن أن المؤتمر العام للحزب الحاكم سيجدد اختياره مرشحا في الانتخابات الرئاسية, كيف تفسر الأمر؟

ـــ أنا انطلقت من نقطة أنه لا يوجد احد اجبر صالح أو حمله على إعلان ما أعلن- سواء اختلفت مع الرئيس أو اتفقت معه ـــ وبالتأكيد فانه قال ما قال بحريته الكاملة ولا اعتقد أن الرئيس علي عبد الله صالح من الزعماء الذين تعودوا على اطلاق بالونات اختبار.

صنعاء ـــ محمد الغباري