نددت تونس بشدة باستقبال وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي راي معارضين تونسيين وصفتهما الحكومة بأنهما من »المنافقين.. دعاة العنف والإرهاب«. واعتبرت وزارة الخارجية التونسية في بيان أصدرته مساء أول من أمس أن هذه الخطوة »عمل غير مقبول« و»غير صديق« ويتعارض مع سعي تونس »الحفاظ على نوعية العلاقة« مع برن. وأضاف البيان: أن الوزيرة السويسرية »تجهل الواقع السياسي التونسي«.

وقالت الوزارة إن المعارضين »المزعومين« هما من بين »المتطرفين والمنافقين.. ذوي الخطاب المزدوج ودعاة العنف والإرهاب الذين يحاولون الظهور بوسائل الإعلام والدول الغربية كأصحاب أفكار تحررية«. واتهمت تونس المضربين »بالاستقواء بالخارج« وهو ما نفاه المضربون الذين رفضوا التشكيك في وطنيتهم.

واستقبلت المسؤولة السويسرية في العاصمة برن الخميس الماضي المحاميين عبد الرؤوف العيادي وسمير ديلو اللذين خاضا من 18 أكتوبر الماضي وحتى 18 من نوفمبر الماضي إضراباً عن الطعام برفقة ستة معارضين آخرين احتجاجا على ما وصفوه »بتردي أوضاع الحريات« في تونس.

وذكرت تقارير إخبارية أن العيادي وديلو أطلعا الوزيرة السويسرية على مطالب الجماعة التي بدأت الإضراب والتي باتت تعرف في أوساط معارضة تونسية باسم »حركة 18أكتوبر«.

وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية السويسرية أن الوزيرة تابعت بعناية وصف المعارضين لوضع حقوق الإنسان في تونس وأعلمتهما أن سويسرا »ستواصل متابعة هذا الوضع«.

وسويسرا هي أول محطة خارجية يقصدها المعارضان اللذان ينتظر أن يقوما بزيارة للبرلمان الأوروبي بداية الأسبوع المقبل برفقة لطفي حجي رئيس نقابة الصحفيين التونسيين والمحامي عياشي الهمامي.

ويقول دبلوماسيون إن العلاقة بين بيرن وتونس تمر بتوتر غير خفي في الآونة الأخيرة بعد تزايد انتقادات سويسرا لوضع الحريات وحقوق الإنسان في تونس.