أصدرت إحدى محاكم العاصمة اليمنية أمس حكمين بإدانة صحيفتي »الأسبوع« و»الراصد« المستقلتين بتهمة الإساءة لمسؤول حكومي وإحدى الشركات التجارية وأمرت بإغلاقهما ثلاثة أشهر للأولى وشهر واحد للثانية في حين اعتقلت الشرطة اليمنية فريق مكتب قناة »الجزيرة« في صنعاء أثناء تغطيته لفعالية احتجاجية لعمال.

وقال المحامي جمال الجعبي لـ»البيان« إن محكمة غرب العاصمة برئاسة القاضي حسان الأكوع, أدانت جمال العديني الرئيس السابق لتحرير صحيفة »الأسبوع« بتهمة سب مدير مكتب التربية في العاصمة وقررت تغريم الصحيفة مبلغ ثلاثين ألف ريال تدفع للخزينة العامة للدولة وأمرت بإغلاق الصحيفة ثلاثة أشهر مع النفاذ.

وألزم القاضي الصحيفة التي لا يزال رئيس تحريرها موقوفاً عن العمل بموجب حكم قضائي سابق بالاعتذار الصريح والواضح لمكتب التربية ونشر الاعتذار في صحيفة »الثورة« الحكومية ولمدة ثلاثة أيام وهو إجراء يعد الأول من نوعه حيث تلزم المحكمة صحيفة أن تعتذر في صحيفة أخرى.

وعلى صعيد متصل بدأت المحكمة ذاتها محاكمة صحيفة »صوت الشورى« ورئيس تحريرها عبد الله صبري والمرفوعة ضدها من قبل نيابة الصحافة بناء على شكوى وكيل وزارة الداخلية بتهمة إهانة موظف عام.

وخلال الجلسة جرت مواجهة صبري بالتهم الموجهة ضده وتم الرد عليها من قبل محامي الصحيفة, وقد طلبت النيابة فرصة للتعقيب على الرد, وقررت المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى جلسة 24 ديسمبر المقبل.

من جهة ثانية اعتقلت الشرطة اليمنية فريق مكتب قناة »الجزيرة« أثناء تغطيته لفعالية احتجاجية لعمال مصنع الغزل والنسيج الذين يطالبون بدفع مرتباتهم المتأخرة منذ ثلاثة أشهر.

وقال أحمد الشلفي مراسل القناة, انه اعتقل مع مصور القناة في أمن منطقة شعوب أثناء قيامهم بتغطية اعتصام لعمال مصنع الغزل والنسيج وان أجهزة الأمن قامت بمسح شريط التصوير.

ودان مراد هاشم مدير مكتب »الجزيرة« في صنعاء الحادثة, ووصفها بأنها انتهاك واضح للحقوق الصحفية خاصة وأن فريق المكتب كانوا يؤدون مهام كفلها القانون والدستور.

وينفذ العشرات من العاملين في مصنع الغزل والنسيج اعتصاماً مفتوحاً احتجاجاً على عدم صرف رواتبهم لشهري أكتوبر ونوفمبر الماضيين، ويطالب المعتصمون الذين ينفذون اعتصامهم أمام مصنع الغزل والنسيج بصرف رواتبهم للشهرين الماضيين وصرف الزيادة في الاستراتيجية.