محاكمة رجل أعمال هولندي في قضية حلبجة

محاكمة رجل أعمال هولندي في قضية حلبجة

دافع محامو رجل الاعمال الهولندي فرانس فان انرات (63 عاما) المتهم ببيع مواد كيماوية إلى العراق استخدمت في تنفيذ هجمات بغازات سامة انه ليس هناك اي دليل يربط بين موكله وبين الهجمات التي أودت بحياة آلاف الأشخاص.

وقال محامي الدفاع رود جيسين خلال جلسة لمحاكمته »إذا وجدت المحكمة انه حدثت ابادة جماعية فعليها حينئذ ان تثبت ان المواد التي باعها فان انرات استخدمت في صنع أسلحة وانها استخدمت بغرض الإبادة الجماعية«.

واعترف انرات في مقابلة مع إحدى المجلات عام 2003 بتوريد مواد كيماوية لكنه نفى معرفته بأنها كانت متجهة إلى العراق أو انها ستستخدم في صنع غازات سامة.

وقال ممثلو الادعاء ان فان انرات سلم العراق أكثر من ألف طن من مادة (ثيوديغلايكول) وهي مادة صناعية يمكن استخدامها في صنع غاز الخردل ولها أيضا استخدامات مدنية وان أكثر من 800 طن انتهى بها المطاف في ميدان القتال.

ويزعمون ان فان انرات شحن المواد الكيماوية من الولايات المتحدة إلى بلجيكا ثم من بلجيكا إلى العراق عبر الأردن.وانه شحن أيضا مواد كيماوية من اليابان الى ايطاليا ونقلت بعد ذلك عن طريق البر إلى العراق لكن محامي الدفاع قالوا ان شاهدا رئيسيا وهو تاناكا الشريك التجاري الياباني لانرات ليس أهلا للثقة.

وقال المحامي جيسين بعد ان تلى قائمة توضح عدم التناسق فيما قاله تاناكا للشرطة ولقضاة التحقيق وفي المحكمة في الثاني من ديسمبر »البيانات التي ادلى بها تاناكا لا يعتد بها تماما.. فكيف يتذكر ما حدث منذ ما يتراوح بين 15 و20 عاما«.وجلس فان انرات هادئا في المحكمة.بينما حضر بعض أقارب الضحايا الأكراد جلسة المحكمة.

وتقول عريضة الاتهام ضد فان انرات ان صدام حسين وابن عمه علي حسن المجيد المعروف باسم (علي الكيماوي) واخرين استخدموا أسلحة كيماوية منها غاز الخردل وغاز الأعصاب في حلبجة وجوكتابا وبيرجيني لاستهداف السكان الأكراد.

وقال محامو الدفاع ان القضية لا يمكن قبول نظرها لان صدام وهو المشتبه به الرئيسي في الإبادة الجماعية وجرائم الحرب يحاكم بالفعل في بغداد. وينفي صدام الاتهامات.وفان انرات هو أول هولندي يحاكم في اتهامات تتعلق بالإبادة الجماعية. ويطالب ممثلو الادعاء بالحكم عليه بالسجن لمدة 15 عاما. ومن المقرر ان يصدر الحكم يوم 23 ديسمبر الحالي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات