يتجه العراقيون إلى صناديق الاقتراع الخميس المقبل للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية لاختيار أول برلمان يبقى فترة تشريعية كاملة مدتها أربع سنوات منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع صدام حسين.ولعل من أهم الشخصيات البارزة والمتنافسة في تلك الانتخابات وحسب حضورهم الحزبي والسياسي في العراق الآن هم:
إبراهيم الجعفري..
رئيس الوزراء الحالي الذي حاول وقف عمليات المسلحين وأغلبهم من السنة بالترويج للسياسات السلمية والدبلوماسية لإرساء الاستقرار في بلد مازال يشهد مذابح يومية.
والجعفري طبيب سابق وأحد زعماء الائتلاف العراقي الموحد الذي يمثل الكتلة الشيعية الرئيسية وكان يعيش في المنفى إبان عهد صدام حسين بعد قمع حزب الدعوة الذي كان يتزعمه في الثمانينات. لم تفلح سياسات الجعفري في تهدئة التوترات الطائفية. وشوهت صورة حكومته
عقب اكتشاف 173 سجينا معظمهم من العرب السنة في قبو سري تابع لوزارة الداخلية يعانون سوء التغذية وظهر على بعضهم أثار التعرض للتعذيب.
عبد العزيز الحكيم ..
زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وأحد أركان الائتلاف العراقي الموحد وكان أحد رؤساء مجلس الحكم الذي شكلته الولايات المتحدة عقب الغزو. ويشعر كثير من السنة والشيعة العلمانيين بالاستياء تجاه الحكيم الذي يرأس واحدة من أكبر الحركات الشيعية في العراق لأنهم يخشون من أن تؤدي علاقاته الوثيقة مع إيران إلى تأسيس دولة إسلامية أصولية.
ويتهم العرب السنة منظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق بقتل وتعذيب أفراد من السنة. وتنفي منظمة بدر ذلك. وتولى الحكيم زعامة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية منذ مقتل شقيقه اية الله محمد باقر الحكيم في انفجار قنبلة في أغسطس 2003.
إياد علاوي..
رئيس الوزراء المؤقت السابق وهو شيعي علماني يسعى للفوز بتأييد مختلف طوائف العراق واكتسب صورة الرجل القوي الذي يمكنه وقف إراقة الدماء. ويتوقع أن يشكل التحالف الذي يقوده والمكون من ساسة علمانيين وشخصيات عشائرية تحديا قويا لخصمه الائتلاف العراقي الموحد. وينظر الى علاوي على أنه منافس بارز على رئاسة الوزراء.
وعلاوي عضو سابق في حزب البعث عارض صدام حسين من المنفى بمساعدة من المخابرات المركزية الأميركية والمخابرات البريطانية. وشن علاوي خلال توليه السلطة هجومين عسكريين كبيرين قادتهما الولايات المتحدة ضد المسلحين.
غادر علاوي العراق عام 1971 لاستكمال دراسته الطبية وانقلب على حكومة صدام. ونجا من هجوم بفأس نفذه عملاء أرسلهم صدام للانتقام منه في منزله في لندن في عام 1978.
أحمد الجلبي..
بعد اختلافه مع حلفائه الأميركيين أبرم الجلبي المثير للجدل تحالفات استراتيجية منحته نفوذا كبيرا رغم ان كثيرا من العراقيين مستاءون منه ويعتبرونه دخيلا جاء مع الجيش الأميركي خلال الحرب.والجلبي صانع صفقات طموح يتولى حاليا منصب نائب رئيس الوزراء كما يرأس هيئة قوية مسؤولة عن وضع السياسة النفطية.
وأسس عام 1992 حزب المؤتمر الوطني العراقي الذي يتزعمه بهدف السعي للاطاحة بصدام حسين بتمويل ومساعدة من الولايات المتحدة. والجلبي هو أقرب الأشخاص إلى واشنطن على الإطلاق ارتباطا بمعلومات ما قبل الحرب الخاصة بأسلحة العراق غير التقليدية والتي أحاطت شكوك كثيرة بمصداقيتها.
علي السيستاني..
آية الله علي السيستاني أعلى مرجعية شيعية في العراق وهو أبرز الأصوات الدينية المعتدلة في عراق ما بعد الحرب حيث يتمتع بنفوذ كبير ويعيش في شبه عزلة بمدينة النجف.
ويمكن لدعوته التي وجهها مؤخرا لاتباعه لدعم الأحزاب الشيعية الدينية
القوية ان تمنح الائتلاف العراقي الموحد ميزة كبيرة.وابتعد السيستاني عن العملية السياسية في عهد صدام لكنه ظهر كأحد أقوى الشخصيات على الإطلاق في عراق ما بعد الحرب.
مقتدى الصدر..
رجل دين شيعي يصعب التنبؤ به وقاد تمردين ضد الولايات المتحدة. ويدخل الصدر الساحة السياسية هذه الايام في وقت نحى أتباعه فيه خصوماتهم المريرة والدموية أحيانا مع المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق جانبا واتحدوا مع الائتلاف العراقي الموحد.
واستفاد الصدر من مكانة والده الراحل آية الله محمد صادق الصدر وهو رجل دين بارز قتله صدام وجذب بأسلوب حديثه اتباعا من بين الشباب الثائرين والفقراء والمقهورين.
مسعود البرزاني ..
يتزعم مسعود برزاني أحد الحزبين الكرديين الرئيسيين في العراق وهو من أشد مؤيدي استقلال كردستان العراق. والبرزاني سياسي هادئ يرتدي عادة الملابس الكردية التقليدية يشغل حاليا منصب رئيس اقليم كردستان في شمال العراق.
ووقفت قواته التابعة لحزبه الديمقراطي الكردستاني جنبا الى جنب مع
القوات الأميركية في الحرب التي أنهت قمع صدام الوحشي للأكراد مثلما فعل منافسه جلال طالباني.ونحى الزعيمان خلافاتهما جانبا للضغط من أجل إقامة عراق اتحادي وديمقراطي قائم على التعددية. ويتوقع بقاء التحالف الذي يشكلانه في السلطة.
جلال طالباني ..
يتزعم الرئيس العراقي جلال طالباني الاتحاد الوطني الكردستاني الاشتراكي العلماني الذي يتولى إدارة نصف المنطقة الكردية التي خرجت عن نطاق سيطرة بغداد بعد حرب الخليج عام 1991.وتوج الزعيم السابق للمقاتلين الأكراد الذي حارب صدام على مدى سنوات كرسها من أجل القضية الكردية بأن أصبح أول رئيس كردي للعراق.
وطالما حلم طالباني والبرزاني بدولة كردستان مستقلة وهو هدف تعارضه بشدة الدول المجاورة التي توجد بها أقليات كردية غاضبة كما يعارضه العرب العراقيون. ويهدف الزعيمان الى ضمان الحصول على أكبر قدر ممكن من السلطة في إطار عراق اتحادي.
عدنان الدليمي ..
السياسي السني البارز ورئيس المؤتمر العام لأهل العراق أحد أبرز المنتقدين للحكومة العراقية وحلفائها الأميركيين.وشكل مؤخراً تحالفاً مع حزبين سنيين آخرين هما تجمع أهل العراق والحزب الإسلامي العراقي.
وينتقد الدليمي الهجمات العسكرية الأميركية ضد المسلحين. ويتهم الحكومة التي يقودها الشيعة بغض الطرف عن فرق الإعدام ويعرض دائما في مؤتمرات صحافية ما يقول انه صور لضحايا التعذيب. وتنفي الحكومة تلك الاتهامات.
طارق الهاشمي ..
يرأس طارق الهاشمي الحزب الإسلامي العراقي الذي يعد أكبر الأحزاب السياسية للعرب السنة. وفي خطوة مفاجئة بالنسبة للحكومة التي يقودها الشيعة والأكراد أعلن الحزب تأييده للدستور العراقي في اللحظات الأخيرة.
وحض الهاشمي وهو رجل أعمال العرب السنة على المشاركة في العملية السياسية لكسب نفوذ في عراق ما بعد الحرب.وشكل الدليمي والهاشمي تحالفا انتخابيا مع جماعة ثالثة من العرب السنة هي مجلس الحوار الوطني لخوض الانتخابات المقبلة.