أكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أن إجراء الانتخابات النيابية المقبلة وتشكيل حكومة جديدة في العراق »ليس بالضرورة من شأنه أن ينقل البلاد إلى مرحلة جديدة أكثر استقراراً عن المرحلة التي يعيشها العراق حالياً«. بينما أدان السفير الأميركي في العراق زالماي خليل زادة الهجمات التي تستهدف موظفي الانتخابات وقال إنه لا يجب السماح للعنف بأن يضر بالتصويت الذي يبدأ بعد خمسة أيام.

وأشار عنان ضمن تقرير رسمي أصدره مؤخرا في مقر الأمم المتحدة حول إنجازات بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق »يونامي«، إلى أن طبيعة العنف في العراق المبني على الطائفية واستمرار انعدام الأمن وانتهاكات حقوق الإنسان، جميعها مازالت تمثل تحديا كبيرا تعرقل تحقيق الاستقرار في البلاد.

وقال إن استمرار العملية السياسية الانتقالية أو بقاءها على مسارها يعتبر انجازا بحد ذاته، في وقت تعيش فيه البلاد في ظل أوضاع أمنية غير مستقرة، معربا عن ارتياحه لمستوى المساعدات التي تقدمها الأمم المتحدة للشعب العراقي.

ونوه عنان إلى أن العراق ما زال محاطا بتحديات أمنية وسياسية واقتصادية صعبة، مشيرا إلى أن الانتخابات المقبلة ستشكل مرحلة جديدة تشكل فيها السياسات والقيادات المسؤولة الفرق بين النجاح والفشل، مؤكدا على أن »الوضع الأمني الهش« في العراق مازال يحول دون قيام المنظمة بكامل أدوارها في هذا البلد.

وأعرب عنان عن ارتياحه لمستوى مشاركة العرب السنة المتوقع في الانتخابات مقارنة بمستوى مشاركتهم الضعيفة في الانتخابات السابقة في يناير الماضي. كما أشاد بموقف الجامعة العربية من التطورات في العراق وخصوصا تنظيمها للاجتماع التحضيري لعقد مؤتمر مصالحة وطنية في شهر فبراير المقبل،

مشيرا إلى أن الأطراف العراقية أكدت رغبتها مؤخرا في الانخراط في حوار وطني حول القضايا الصعبة التي تواجهها البلاد. وأكد على أن الأمم المتحدة ستعمل مع الجامعة العربية والحكومة العراقية لضمان استمرار هذا الحوار.

من جهة ثانية أدان السفير الأميركي في العراق زالماي خليل زادة الهجمات التي تستهدف موظفي الانتخابات وقال في بيان صدر في بغداد فجر أمس »ندين حوادث القتل الأخيرة التي استهدفت موظفي انتخابات في الموصل والبصرة وبغداد وأماكن أخرى إضافة إلى الهجمات في النجف ودهوك«.

وأضاف »هذه الأعمال هجوم على الديمقراطية ومحاولة لحرمان العراقيين من حرية التصويت وفقا لما تمليه عليه ضمائرهم«. وتابع »ان المسلحين سيحققون مكاسب اكبر إذا انضموا للعملية الانتخابية بدلا من محاربتها«. وأضاف »في النهاية نأمل ونعتقد أن أفعالهم سترتد عليهم.

المواطنون العراقيون سيقفون أمام من يريد تخويفهم وسيصوتون لصالح القادرين على تحقيق مستقبل أفضل لهم«. وأكد أن محاولات التلاعب ستفشل هذه المرة لكنه اقر أن البعض سيحاول على أي حال.