فى ظل تصاعد الحملة الإسرائيلية ضد طهران بسبب تصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، اتهمت إسرائيل على لسان سفيرها في الأمم المتحدة بشكل سافر منظمة المؤتمر الإسلامي بدعم الإرهاب وانكارها المحرقة النازية ضد اليهود، فيما دان مجلس الأمن الدولي تصريحات نجاد التي أنكر فيها حصول المحرقة، ودعا إلى نقل إسرائيل من الشرق الأوسط إلى أوروبا واستدعت الخارجية الألمانية السفير الإيراني في برلين للاحتجاج رسمياً على تلك التصريحات.

وذكرت صحيفة »يديعوت أحرونوت« الإسرائيلية أن السفير الاسرائيلى في الأمم المتحدة داني جيلرمان طالب المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فورية ضد إيران بعد التصريحات التي أدلى بها الرئيس الإيراني وقال للصحيفة ان هناك فعاليات عدة قامت بها منظمة المؤتمر الإسلامي والتي تتناقض مع ميثاق هيئة الأمم المتحدة والتي أنكرت المحرقة أو »الهلوكوست«، متهماً المنظمة بأنها تدعم ما وصفه بالإرهاب والأنشطة النووية، والتحريض ومواجهة دولة عضو في منظمة الأمم المتحدة.

ومن جانبه قال السفير البريطاني في الأمم المتحدة ايمير جونز باري الذي ترأس بلاده مجلس الأمن ان الأعضاء الخمسة عشر في المجلس »دانوا الملاحظات حول إسرائيل وإنكار المحرقة، المنسوبة إلى نجاد«.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان دان شخصيا تصريحات الرئيس الإيراني.

وذكر المجلس ان الجمعية العامة للأمم المتحدة تبنت الشهر الماضي قرارا يرفض أي »إنكار للمحرقة باعتبارها حدثا تاريخيا، سواء كان هذا الإنكار كاملا أو جزئيا«.

وأيد مجلس الأمن النداء العاجل الذي وجهه عنان وطلب فيه من جميع الدول الأعضاء التصدي لمثل هذا الإنكار وتثقيف شعوبها بالوقائع التاريخية الموثقة للمحرقة التي قضى خلالها ثلث الشعب اليهودي وما لا يحصى من أفراد الأقليات الأخرى.

إلى ذلك استدعت الخارجية الألمانية السفير الإيراني للاحتجاج على تصريحات الرئيس نجاد. وقال الناطق باسم الخارجية مارتن جيجر ان قرار تسليم احتجاج رسمي لمبعوث إيران في برلين يهدف إلى إظهار ان برلين تأخذ تصريحات الرئيس الإيراني مأخذ الجد البالغ.

وأضاف: عندما يستدعى سفير فانك تعطي إشارة إلى بداية شيء في الدبلوماسية والى ان هناك ما يدعو إلى إجراء محادثات جادة.ودعا زعماء يهود ألمان إلى فرض عقوبات سياسية على إيران بسبب تصريحات احمدي نجاد. وتعتبر ألمانيا نفي حدوث المحارق جريمة.

وقال رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا بول شبيجل: »اتصلت هاتفيا بالمستشارة الألمانية انجيلا ميركل وأوضحت ان وقت التعليقات الشفهية انتهى والآن لابد من القيام بعمل«.

وقال مايكل فريدمان رئيس الفرع الألماني من منظمة كيرين هايسود اليهودية الدولية انه يتعين على ألمانيا ان تبدأ بقطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران .