أكدت الأمم المتحدة على لسان أحد مسؤوليها وجود »غوانتانامو أميركية« في اقليم كوسوفو كواحد من السجون السرية التي لاتزال واشنطن تمتنع رسميا عن كشف حقيقتها ، فيما أشار مسؤول في الطيران المدني السويسري إلى أن طائرات للاستخبارات الأميركية حلقت 19 مرة فوق سويسرا منذ عامين .

وذكر المسؤول القانوني في الأمم المتحدة مارك أنتوني نويكي ان قاعدة بوندستيل العسكرية في كوسوفو تضم سجنا يشبه معتقل غوانتانامو الأميركي في كوبا. ونقلت صحيفة »برلينر تسايتونغ« الألمانية عنه : »لا شك على الإطلاق بان قاعدة بوندستيل تضم منذ سنوات سجنا غير خاضع لأي إشراف مدني أو قضائي خارجي.

ويشبه ذلك السجن الصور التي رأيناها لمعتقل غوانتانامو«. وأضاف انه زار القاعدة العسكرية الواقعة شرق كوسوفو في اواخر عام 2000 ومطلع عام 2001 عندما كانت مركز الاعتقال الرئيسي لقوات »كفور« التي يقودها حلف الأطلسي والمكلفة حفظ السلام والأمن في كوسوفو.

وأشار نويكي، البولندي الذي يشغل منصب وسيط الأمم المتحدة في كوسوفو منذ ست سنوات إلى انه لم يتسن له زيارة القاعدة الأميركية التي تضم نحو ستة آلاف جندي أميركي، منذ عام 2001.

في موازاة ذلك، قال الناطق باسم المكتب الفيدرالي السويسري للطيران المدني انتون كولر أن طائرة استأجرتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه)حلقت 19 مرة في الأجواء السويسرية منذ مطلع 2003 لا سيما في 17 فبراير من تلك السنة وهو اليوم الذي خطفت الاستخبارات الأميركية امام المسجد السابق أبو عمر في ميلانو.

وأضاف ان الطائرة »سبار 92« حلقت مرتين فوق سويسرا في 17 فبراير آتية من قاعدة رامستاين في ألمانيا إلى افيانوفي ايطاليا ثم في الطريق المعاكس. وقال ان المكتب يجهل ان كان أمام المسجد السابق الذي خطف على خلفية الاشتباه بتورطه في الإرهاب على متن تلك الطائرة.

وأضاف كولر ان الطائرة »سبار 92« لديها اذن دائم بالتحليق من مكتب الطيران المدني الفيدرالي السويسري. وتم تسجيل 32 رحلة اخرى لطائرات أميركية تحمل رقم تسجيل بين مطلع 2003 ونهاية نوفمبر 2005.

من جهة أخرى أعلنت وزارة الدفاع الأميركية – البنتاغون - انها وجهت إلى العضوة في الجمعية البرلمانية لمنظمة الامن والتعاون في أوروبا آنماري ليزين دعوة لزيارة سجن غوانتانامو الأميركي في كوبا.

وأوضحت البنتاغون في بيان ان البلجيكية آنماري ليزين سيسمح لها بتفقد سجن غوانتانامو وطرح أسئلة على القيادة والموظفين والمسؤولين الأميركيين الذين سيرافقونها.