تناولت معظم وسائل الإعلام الألمانية أمس موضوع تولي المستشار الألماني السابق غيرهارد شرورد منصب رئيس مجلس إدارة شركة شمال أوروبا لأنابيب الغاز (ان أي جي بي) التي ستقوم بإنشاء خط أنابيب الغاز العملاق من روسيا إلى ألمانيا والذي سيمر ببحر البلطيق لمسافة تزيد على 1200 كيلو متر وتقدر تكلفة إنشائه أربعة مليارات يورو تقريباً.

ويعرف عن المستشار الألماني السابق تشجيعه للعلاقات الألمانية الروسية وخاصة دعم الشراكة في مجال الطاقة بين ألمانيا وروسيا والعمل على تأمين إمدادات روسيا لألمانيا بالغاز الروسي الذي لا غنى لألمانيا عنه حيث زودت روسيا ألمانيا بـ 35 في المئة من احتياجاتها للغاز العام الماضي.

وأعرب العديد من الساسة الذين ينتمون لمختلف الاحزاب السياسية في ألمانيا عن استيائهم بسبب تولي شرودر لهذا المنصب ولم يستبعدوا أن يكون شرودر قد مهد لتوليه هذه الوظيفة خلال فترة عمله كمستشار لألمانيا وأن يكون قد أبرم اتفاقا غير مكتوب عند إبرام الاتفاقية الخاصة بإنشاء هذا الخط العملاق الذي يعتبر أحد أضخم خطوط أنابيب الغاز في العالم.

وقال شتيفان هيلزبِرغ الناطق باسم نواب برلمانيين شرقيين ينتمون للحزب الاشتراكي الديمقراطي وهو حزب شرودر امس لصحيفة »كولنر شتات أنتساجير« التي تصدر في كولونيا إن تولي شرودر لهذا المنصب يعني أنه قد استغل قراراته السياسية من أجل تحقيق منافع شخصية.

وصرح راينر برودِلِه نائب رئيس الحزب الديمقراطي الحر بأنه إذا لم يكن المنصب الجديد لشرودر شرفيا فإن ذلك سيدعو للاشتباه في أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وفر لشرودر وظيفة ليتكسب منها بعد تركه العمل السياسي.