أعلنت الحكومة المغربية وفعاليات مدنية سياسية مقاطعتها لوفد حزب بلجيكي يزور الرباط حالياً في وقت بدأ العاهل المغربي محمد السادس الليلة قبل الماضية زيارة خاصة الى باريس. وفيما أعلن وزير الاتصال المغربي الناطق الرسمي باسم الحكومة عدم ترحيب بلاده بوفد من الحزب البلجيكي اليميني المتطرف الفلاماني فلامس بيلنغ، أبدت الوزيرة المغربية المنتدبة المكلفة بشؤون الجالية المغربية المقيمة بالخارج نزهة الشقروني عدم ترحيبها بالزيارة.

وقالت في تصريحات لها إنها لا ترى أي جدوى من هذه الزيارة التي يقوم بها الحزب البلجيكي والتي يروج خلالها للدعوة لاسقاط الرباط الجنسية المغربية عن المغاربة الذين يعيشون في بلجيكا.وقاطعت السلطات المغربية وغالبية وسائل الإعلام الرسمية والشعبية مؤتمراً صحافياً عقده الحزب البلجيكي أول من أمس ووصفتها بأنها غير ملائمة.

وحاول الوفد البلجيكي الذي يضم ثلاثة أعضاء برئاسة رئيس الحزب فيليب دوينتر خلال المؤتمر الدفاع عن مواقف الحزب ومناقشة كل القضايا المرتبطة بالعنصرية ومعاداة الأجانب.وأعلن زعيم الحزب اليميني المتطرف، خلال الندوة، ان بلجيكا تتخوف من تنامي التطرف الإسلامي والإرهاب في أوروبا، كما تتخوفون منه في المغرب.

وأكد انه »يجب وقف الاجتياح الكبير للهجرة الآتية من الجنوب والتطرف الاسلامي«.وأضاف دوينتر ان »هجرة المغاربة الى بلجيكا ليست حقا لكنها مراعاة«، مشدداً على القول ان اجابته موجهة الى الشقروني، والتي تتخذ موقفاً مخالفاً. وأوضح انه »حتى يندمج المغاربة المقيمون في بلجيكا، في ظروف ملائمة، على المغرب ان يقطع نهائياً صلاته بالجيلين الثالث والرابع ويتوقف عن منحهم الجنسية المزدوجة«.

وصرحت الشقروني انها ترفض لقاء دوينتر على غرار وزراء آخرين ودعت الصحافة الى مقاطعة زيارة رئيس هذا الحزب الى الرباط. وقالت »لا اتحاور إلا مع الأشخاص الذين اتقاسم معهم آفاق العمل واتقاسم معهم قيما كحق المهاجرين أو التضامن الدولي«.

وقال دوينتر الذي ترافقه أيضاً النائبة ماري ـــ روز موريل، لدى وصوله الى الدار البيضاء ان »بلجيكا ليست أرض اللبن والعسل للمهاجرين من شمال افريقيا«. وطلب أيضاً أن »يسجن المغرب ما بين 1000 و1200 مغربي مسجونين في بلجيكا، على ان تسجن بلجيكا حوالى عشرة من رعاياها مسجونين في المغرب«.

وأضاف »نريد أيضاً انشاء صندوق لتمكين المغاربة الذين يعيشون في بلجيكا من العودة الى بلادهم«. وتعتبر الجالية المغربية التي يبلغ عدد أفرادها 450 ألفاً الجالية غير الأوروبية الأولى في بلجيكا.من جانب آخر وصل العاهل المغربي الليلة قبل الماضية الى باريس في زيارة خاصة يلتقي خلالها الرئيس جاك شيراك، كما أعلن مصدر رسمي في الرباط.

ووصل العاهل المغربي الى باريس آتيا من السعودية حيث شارك في القمة الاستثنائية لمنظمة المؤتمر الإسلامي في مكة.وتربط العاهل المغربي علاقات صداقة بالرئيس الفرنسي منذ فترة طويلة. وفرنسا هي المحطة الأخيرة من جولة بدأها العاهل المغربي منذ 24 نوفمبر قبل عودته الى المغرب. وشملت السعودية والبحرين واليابان.