أعلنت الأمم المتحدة ان ممثلي اللجنة الرباعية الدولية بشأن الشرق الأوسط عقدوا أمس في القدس اجتماعا لدراسة وسائل تحريك الاتصالات الإسرائيلية الفلسطينية.وقالت ناطقة باسم المبعوث الخاص للأمم المتحدة الفارو دي سوتو لوكالة »فرانس برس« ان مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد ولش والمبعوث الاوروبي الى الشرق الأوسط مارك أوتي ونظيره الروسي الكسندر كالوغين ودي سوتو عقدوا الاجتماع في مقر الأمم المتحدة في القدس.

وأضافت ان المشاركين درسوا خصوصا »تطبيق الاتفاق» حول الانتقال بين

قطاع غزة والضفة الغربية الذي ابرم في 15 نوفمبر برعاية وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس.كما ناقشت اللجنة الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في يناير المقبل »والتطورات الأخيرة على الأرض».

إلى ذلك قالت مصادر فلسطينية ان الجانب الأميركي نقل إلى السلطة الوطنية الفلسطينية اقتراحاً إسرائيليا في شأن تشغيل الممر الآمن بين الضفة وقطاع غزة وصفه الفلسطينيون بأنه »غير جاد ويشكل تراجعاً عن الوضع القائم« .

واعتبر مسؤولون فلسطينيون ان الاقتراح الذي سلمه القنصل الأميركي في القدس جاك واليس إلى وزير التخطيط الفلسطيني غسان الخطيب، أسوأ من الاتفاق الذي كان معمولاً به بين الضفة والقطاع وتوقف لدى اندلاع الانتفاضة،

كما انه أسوأ من الاقتراح الذي تقدم به مبعوث اللجنة الرباعية جيمس وولفنسون في شأن تسيير قوافل مؤقتة بين الضفة والقطاع في الاتجاهين ومن دون قيود عمرية، ويشكل ضربة لجهود وزيرة الخارجية الأميركية في التوصل الى اتفاق في شأن المعابر الفلسطينية.

وقالت المصادر ان الاقتراح أسوأ مما ورد في اتفاق أوسلو في شأن المعابر والذي يسمح لأي فلسطيني بأن يقدم طلباً للحصول على تصريح مرور عبر الممر الآمن. وحسب المصادر، فإن الاقتراح الإسرائيلي يتضمن قيوداً كثيرة، إذ يسمح «للغزيين فقط» بالوصول إلى الضفة، في حين يمنع سكان الضفة من الوصول الى غزة، بمعنى ان الحركة فيه ستكون باتجاه واحد.

كما انه يحدد سقفاً زمنياً لمكوث الغزيين في الضفة لا يتجاوز عشرة ايام، كما يحدد سقفاً لعدد الغزيين العابرين لا يتجاوز 250 شخصا في اليوم، أي بمعدل خمسة باصات يومياً. ويحدد الاقتراح أيضا الفئات العمرية التي تستطيع عبور الممر من غزة بحيث يمنع من هم بين 16 و36 عاماً من تقديم طلبات للحصول على تصاريح. وأخيراً فإن الاقتراح يشير إلى ان إسرائيليين سيديرون الممر، وذلك في خلاف لما ورد في اقتراحات وولفنسون بأن تديره شركات من القطاع الخاص.

وأكد الخطيب ان الجانب الفلسطيني تلقى عبر طرف ثالث اقتراحاً إسرائيلياً في شأن الممر الآمن، لكنه أضاف ان هذا الاقتراح «لم يطرح بشكل رسمي تفاوضي» و «لو طرح رسمياً فلن يشكل أرضية للتفاوض» موضحا ان المطروح (في الاقتراح) هو تقريباً الوضع القائم حالياً،

بل يسمح الإسرائيليون الآن بتصاريح في الاتجاهين، مما يعني ان الاقتراح يشكل تراجعاً عن الوضع القائم. لذلك لا نعتقد انه جاد، بل هو من باب التفاوض». ورداً على سؤال عن الموقف الأميركي من الاقتراح، قال: «لم نسمع تعليقاً من الأميركيين.

ما طرحوه فقط هو تشجيعنا على عقد لقاء ثنائي والمبادرة إلى الاتصال بالإسرائيليين من اجل بدء التفاوض على موضوع القوافل. وعندما اتصلنا مع الإسرائيليين بناء على الاقتراح الأميركي، اخبرونا ان هناك قراراً حكومياً بوقف الاتصال معنا في شأن القوافل حتى إشعار آخر بسبب هجوم نتانيا.

القدس المحتلة ــ البيان والوكالات