طرح الاتحاد الافريقي الوسيط الرئيس في مفاوضات دارفور الجارية في العاصمة النيجيرية أبوجا بين حركتي التمرد »تحرير السودان« و»العدل والمساواة« من جهة، والحكومة السودانية، مقترح ورقة التفاوض الأساسية للجنة قسمة السلطة.
تضمنت الورقة التي بادر الفصيل الرئيس للمتمردين بانتقادها، مقترحات أبرزها: إنشاء مجلس تنسيق اقليمي لدارفور، يتكون من ولاة دارفور الثلاثة، وان تكون رئاسته دورية بواقع أربعة أشهر لكل. وان يعين رئيس الجمهورية خلال الفترة ما بعد الانتخابات مساعدا له يكون مسؤولاً من حيث الأساس عن مساعدة الرئيس في المسائل التي تخص دارفور.
وان يعين الرئيس مستشارا واحدا من دارفور ترشحه حركتا التمرد الرئيسيتان.وتضمنت المقترحات تمثيل الأطراف في إدارة العاصمة على نحو منصف وتحديد الحدود الجغرافية لدارفور وان لزم الأمر يتم تعديلها من جانب المجلس التشريعي القومي وفقا للأحكام الدستورية ذات الصلة .
و كانت المقترحات التي تقدمت بها حركتا التمرد طالبت بأن تكون دارفور إقليما واحدا بحدوده المعروفة عام 1956 م، وان يعتبر في مستوى ثانٍ من مستويات الحكم الأربعة في السودان ...وان يتم تمثيل دارفور في مؤسسة الرئاسة بنائب لرئيس الجمهورية ..وان يكون والى العاصمة القومية من دارفور في الفترة الانتقالية.
وفي تعليق فوري على مقترحات الوسطاء وجهت »حركة تحرير السودان« انتقادات لم تصل إلى حد إعلان رفضها . وقال الناطق الرسمي باسم الوفد المفاوض للحركة عصام الدين الحاج في بيان مكتوب وزع بالفاكس ان »المقترح الذي تقدم به الوسطاء فيه إهمال تام ومتعمد للرؤية المشتركة التي تقدمت بها الحركتين،
ويبدو التأثير الحكومي واضحا عليه، كما يكشف الزيف الحكومي في ادعائه الانفتاح ودعوة الشعب السوداني لمشاركته في إدارة الدولة، وانه لم يزل يمارس سياسة الإقصاء والاستعلاء التي انتهجها منذ استيلائه على السلطة والتحكم في مصير البلاد والتي يقودها إلى درك سحيق« .