فرضت الشرطة الصينية أمس طوقا أمنيا على قرية شهدت أعمال احتجاج وأقامت حواجز على الطرق المؤدية إليها. وفي الوقت الذي ما زال عدد القتلى في الاشتباكات التي وقعت بين الشرطة والمتظاهرين يوم الثلاثاء الماضي في قرية دونجزهو بالقرب من مدينة شانوي الساحلية في إقليم جوانج دونج غير معلوم ذكر شهود عيان أنهم قد يصلون إلى 20 شخصا. لكن المؤكد أن اثنين على الأقل قتلاً.
وفي حديث هاتفي قال معلم يعمل في القرية » في حدود ما أعلم قتل ثلاثة أشخاص.. أطلقت الشرطة النار. أصيب سبعة أو ثمانية أشخاص«. وقال قروي آخر » أعتقد أن القتلى أكثر من اثنين«. ويتواصل مناخ التوتر الذي يخيم على القرية حيث مازالت الشرطة تمنع السيارات والشاحنات من دخولها في الوقت الذي يسمح فيه لسكانها بمغادرتها مترجلين حسبما ذكر شخص من قرية قريبة مضيفا أن الخوف يخيم على سكان القرية.
ولم توفر السلطات معلومات حول الحادث كما ذكر ضباط مركز شرطة قرية هونجوانشان المجاروة أنهم لم يسمعوا بمثل هذه الاضطرابات. وكانت المظاهرات اندلعت في القرية احتجاجا على مصادرة مساحات من الاراضي لبناء مزرعة لتوليد الطاقة الكهربية من الرياح ولم تدفع الحكومة تعويضات لملاك الاراضي المصادرة.
وألقت الشرطة القبض على ثلاثة من المتظاهرين حيث احتشد الالاف مطالبين بالافراج عنهم. وكانت الشرطة الصينية حشدت الالاف من قواتها لتفريق المتظاهرين حيث أطلقت الغازات المسيلة للدموع ثم فتحت النار فجأة حسبما ذكر شهود عيان. الى ذلك اعتقلت السلطات الصينية مراسل صحيفة دي تسايت الاسبوعية الالمانية في بكين امس بالقرب من القرى المطلة على النهر الذي تلوث بشدة في وسط الصين والمعروفة باسم »قرى السرطان«.
وقال جورج بلوم في حوار تليفوني من حجرته بالفندق حيث تم احتجازه في شينتشيو بإقليم خنان إنه متهم بإجراء »حوارات غير مشروعة«. وعندما اعتقلته الشرطة كان بلوم يجري بحثا في قرية من بين القرى العشرين المطلة على نهر شايينج حيث ارتفعت معدلات الاصابة بالسرطان بشكل ملحوظ منذ تسعينات القرن العشرين. وعلى سبيل المثال توفي أكثر من 120 شخصا بسبب السرطان من بين سكان هوانج مينج يينج البالغ عددهم 2400.