طالبت أمس منظمة هيومان رايتس ووتش السنغال بتسليم رئيس تشاد السابق حسين حبري إلى بلجيكا ليحاكم هناك عن فظائع ارتكبها ابان فترة رئاسته نظرا لان تشكيل محكمة لمحاكمته في افريقيا سيكون أمراً مكلفا للغاية وغير عملي. كما ان سلامة حبري ستكون في خطر إذا عاد إلى تشاد وانه من الصعب ضمان إجراء محاكمة عادلة له في بلاده.

وقال ريد برودي وهو محام يعمل لحساب المنظمة الحقوقية التي شنت حملة منذ سنوات من اجل محاكمة حبري »تسليم حبري إلى بلجيكا هو الخيار الأكثر واقعية لضمان إجراء محاكمة فورية ونزيهة«. وأضاف في بيان »تشكيل محكمة افريقية خاصة لمحاكمة حبري سيستلزم إرادة سياسية هائلة وسنوات من التأجيل ونفقات تصل إلى 100 مليون دولار على الأقل«.

وصدرت في بلجيكا مذكرة اعتقال دولية في سبتمبر الماضي تحمل حبري المسؤولية عن المذابح الجماعية وعمليات التعذيب التي قامت بها قوات الشرطة السياسية التابعة له في الفترة ما بين 1982 و1990. واصدر قاضي بلجيكي مذكرة اعتقال بحق حبري في سبتمبر وذلك بموجب قانون الاختصاص العالمي الذي يسمح لقضاه بلجيكيين بمحاكمة أشخاص ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بغض النظر عن مكان ارتكابها. وفي الشهر الماضي رفضت محكمة استئناف في السنغال حيث يقيم حبري في المنفى منذ الإطاحة به قبل 15 عاما إصدار حكم بتسليمه قائلة ان ذلك ليس من اختصاصها. وقالت الحكومة السنغالية بعد ذلك انه يتعين على الاتحاد الإفريقي الذي يضم في عضويته 53 دولة ان يقرر المكان الذي يجب ان تنظر فيه قضية حبري.

وكان الرئيس الحالي لتشاد ادريس ديبي اطاح بنظام حبري في عام 1990. وفي عام 1992 اتهم تحقيق رسمي أجرته تشاد حكومة حبري بارتكاب عمليات قتل سياسية شملت 40 ألف شخص بالإضافة إلى 200 ألف حالة تعذيب. وينفي حبري معرفته بأي انتهاكات خلال فترة حكمه.