رحبت وزارة الدفاع الأفغانية أمس بقرار حلف شمال الأطلسي (الناتو) توسيع نطاق مهمتها لحفظ السلام في البلاد قائلة ان من شأنه تعزيز الأمن. في حين قالت حركة طالبان ان وجود عدد أكبر من قوات الحلف سيزيد من فرص المقاتلين لمهاجمة أفرادها. وقال قائد بقوات الحركة إن زيادة عدد القوات الأجنبية لن يحدث اختلافا في الحرب ضد هذه القوات والتي قال إنها ستستمر إلى أن تحصل أفغانستان على »استقلالها«.
وقال القائد الملا داد الله لوكالة »رويترز« عبر هاتف يعمل بالقمر الصناعي من موقع لم يكشف عنه »إن التوسع في عمليات حلف الأطلسي في أفغانستان وزيادة عدد قوات الحلف سيسهل على طالبان استهداف هذه القوات ومهاجمتها«.
وعقب موافقة وزراء خارجية الناتو الخميس على نشر قوة موسعة لحفظ السلام في أفغانستان العام المقبل قال الناطق باسم وزارة الدفاع الأفغانية زاهر عظيمي »الحكومة ترحب بهذا القرار«. ويسعى حلف شمال الأطلسي لزيادة عدد جنوده في قوة المعاونة الأمنية الدولية من تسعة آلاف حالياً إلى نحو 15 ألفاً أوائل العام المقبل.
وسينشر الحلف قواعده في الشمال والغرب وفي العاصمة كابول وصولا إلى الجنوب الأكثر اضطراباً والذي يعد قاعدة لكثير من المسلحين.
ويقع على عاتق بريطانيا وكندا وهولندا قيادة عملية التوسع إلى الجنوب ولكن الحلف لا يزال بحاجة إلى مزيد من القوات قبل أن يشرع في عملية التوسع أوائل العام المقبل.
وقوبلت اقتراحات الولايات المتحدة العام الماضي بأن يتولى الحلف القيادة الشاملة للعمليات العسكرية الأجنبية في أفغانستان بالرفض من قبل حلفاء أوروبيين، بينهم فرنسا وألمانيا، أصروا على إبقاء الحلف بعيداً عن عمليات التصدي للتمرد المسلح. وبموجب القواعد التي اتفق عليها وزراء الدول الأعضاء في الحلف ستعمل قوة المعاونة الأمنية الدولية في ثلاثة أرباع البلاد، حيث ستواصل التركيز على حفظ السلام والأمن.
وقال عظيمي »عندما تحدث التوسعة سيركز حلف الأطلسي على الأمور الأمنية وسيتيح هذا للجيش الأميركي التركيز بصورة أفضل على الأنشطة المناهضة للتمرد«.
من ناحية أخرى قال حلف الأطلسي وروسيا إنهما أطلقا مشروعاً الخميس لمكافحة تهريب المخدرات من أفغانستان ليمدا صلاتهما العسكرية المتنامية لتشمل القتال ضد الجريمة المنظمة.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في مؤتمر صحافي إنهم ناقشوا »مواجهة تهديدات الأمن بما في ذلك الإرهاب والمخدرات والجريمة المنظمة«، في اجتماع اعتيادي لمجلس روسيا وحلف الأطلسي في مقر الحلف. وقال المجلس في بيان »إننا اتفقنا (الخميس) على إطلاق مشروع تجريبي للتدريب على مكافحة المخدرات لأفراد أفغان ومن آسيا الوسطى.