حذرت حركة الجهاد الإسلامي من فتنه وحرب داخلية فلسطينية على اثر قيام السلطة الوطنية باعتقال نشطاء المقاومة، في وقت دعت حركة المقاومة الإسلامية »حماس« الفلسطينيين إلى التصدي للحملة العسكرية الإسرائيلية.

وقال القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي في جنين محمود السعدي ان ما تقوم به السلطة الفلسطينية من اعتقال أعضاء بارزين من الجهاد يقود إلى فتنة وحرب أهلية فلسطينية. وطالب السلطة الفلسطينية وعلى رأسها رئيسها محمود عباس »أبو مازن« بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين السياسيين في سجون السلطة.

وأضاف: »نحن في الجهاد الإسلامي إلى الآن لا نريد الرد أو افتعال أي شيء لأننا نتطلع إلى أمر اكبر من ذلك وهو مواجهة الاحتلال الصهيوني الذي يقوم باغتيال قادتنا ويتوغل في أراضينا«. وأكد على استمرار المقاومة حتى دحر الاحتلال وتحقيق الثوابت الفلسطينية وأضاف »لن نلقي السلاح، والتزامنا بالتهدئة على قدر التزام العدو الصهيوني بها«.

كما اعتبر رائد أبو المجد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي والمعتقل السياسي في سجن أريحا الفلسطيني، الحملة التي تقوم بها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في صفوف أعضاء حركته ومناصريها يأتي بعد حصولهم على امتياز واضح للاعتقال بالوكالة من قبل حكومة شارون الإرهابية، موضحاً أن هذا الاعتقال يأتي بعد اعتبار الذراع العسكري للجهاد، سرايا القدس، حملة الاعتقالات بالمنحنى الخطير.

وندد »أبو المجـد« بحملة الاعتقالات حيث اعتبرها متاجرة بدماء الشهداء والمجاهدين. وحذر القيادي في الجهاد من مغبة استمرار عمليات الاعتقال الذي اعتبرها تصب في مصلحة العدو الإسرائيلي. وحذر أجهزة الأمن الفلسطينية من المساس بمجاهدي الجهاد الإسلامي سواء بالاعتداء الجسدي أو الشتائم، لأن ذلك »يعتبر المسمار الأخير في نعش التهدئة الوهمية«.

من ناحيتها دعت حركة المقاومة الإسلامية حماس مساء الخميس الفلسطينيين للتصدي للحملة العسكرية التي يشنها الجيش الإسرائيلي ضدهم في الأراضي الفلسطينية.

وقال مصدر مسؤول في الحركة في بيان ان حماس »تدين الاعتداءات الصهيونية ضد شعبنا، واستنكارنا الصمت المريب الذي يلف العالم تجاه ما يجري من عدوان، وندعو شعبنا وسائر قوى المقاومة للتصدي لهذا العدوان«.

وأوضح البيان ان حركة حماس تستنكر حملة الاعتقالات والمداهمات التي تنفذها السلطة الفلسطينية »استجابة للمطالب الصهيونية الداعية إلى ملاحقة واعتقال المجاهدين من أبناء شعبنا«، مضيفا »ان حركة حماس تدعو السلطة الفلسطينية إلى وقف حملة الاعتقالات التي وصفها بالجائرة ضد المجاهدين في حركة الجهاد الإسلامي«.

وأضاف أن حركة حماس تدعو السلطة الفلسطينية أن تقف إلى جانب شعبها »في مواجهة الاحتلال الصهيوني واعتداءاته، لا أن تظهر كمن يساند العدو في هذا الاعتداء«.

من ناحيته أكد وزير شؤون الأسرى الفلسطيني سفيان أبو زايدة أمس أن التصعيد الإسرائيلي الأخير له علاقة مباشرة بالوضع الداخلي الإسرائيلي، معتبرا أن قتل الفلسطينيين وسيلة يتخذها السياسيون الإسرائيليون للحصول على شعبية وزيادة عدد ناخبيهم.

ورأى أن عملية نتانيا الأخيرة والتي أدانتها السلطة الفلسطينية تستغل بشكل جيد لتشديد الخناق على الشعب الفلسطيني وتصعيد العدوان على الضفة الغربية وقطاع غزة موضحا أن كل عملية فلسطينية تستهدف المدنيين الإسرائيليين تخدم بالدرجة الأساسية اليمين الإسرائيلي المتطرف.

وطالب الفصائل الفلسطينية بعدم الانجرار وراء ما تريده إسرائيل من استكمال مشروعها الاستيطاني في الضفة الغربية والاستيلاء على المزيد من الأراضي وعزل قطاع غزة عن الضفة الغربية، داعيا الفصائل الفلسطينية إلى الالتزام بالتهدئة وتفويت الفرصة على إسرائيل وعدم إعطائها المبررات لمصادرة المزيد من الأراضي واستمرار عدوانها على الشعب الفلسطيني.