أعلنت منظمة أميركية عن مسيرة انطلقت إلى قاعدة غوانتانامو في كوبا للاحتجاج على سوء معاملة السجناء ، فيما طمأنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الاتحاد الأوروبي وحلف الأطلسي »الناتو« على احترام بلادها للقانون الدولي في التعامل مع المعتقلين وأطلعت حلفاء واشنطن على حقيقة رحلات طائرات الاستخبارات الأميركية إلى أوروبا لنقل السجناء وهو ما عرف باسم »المعتقلات الطائرة« .

وأعلنت المنظمة المسيحية الأميركية »وايتنس اغينينست تورتشر« ومعناها (شاهد ضد التعذيب) إطلاق مسيرة نحو قاعدة غوانتانامو بكوبا للاحتجاج على شروط الاعتقال والدفاع عن الكرامة الإنسانية.

وقالت هذه المنظمة ومقرها نيويورك ان عشرين شخصا بينهم كاهن يسوعي وراهبة وصلوا الاثنين إلى كوبا وبدأوا هذه المسيرة التي تمتد بطول نحو 80 كيلومترا. وهم يأملون الوصول إلى أبواب سجن غوانتانامو غدا السبت .

وقال احدهم وهو ماتيو دالواسيو خلال مؤتمر صحافي : »نريد من مواطنينا ان يروا أعمال التعذيب الشنيعة وسوء المعاملة التي ترتكب في غوانتانامو وفي سجون أخرى غير شرعية وسرية في العالم«.

وأوضح المتظاهرون في رسالة إلى الرئيس الأميركي جورج بوش : »كوننا أشخاصاً قلقين على العدالة وعلى حقوق الإنسان، فان قلبنا يتقطع أمام ما تقوم به حكومتنا باسمنا وباسم امننا«. وطالبوا بالسماح لهم بالدخول لزيارة المعتقلين.

وقال الناطق باسمهم مايك ماك غوير : »لو كان سجن غوانتانامو على الأرض الأميركية لكان هناك وجود دائم حوله«. وحصلت المجموعة على دعم مركز الحقوق الدستورية الذي يضم حقوقيين ينددون بشرعية طرق الاعتقال التي تعتمدها الحكومة الأميركية.

من جهة أخرى اعلن وزير الخارجية البلجيكي كاريل دي غوشت ان نظيرته الأميركية أوضحت موقف بلادها من مسألة الرحلات السرية للطائرات المستأجرة من قبل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية »سي آي ايه« أمام نظرائها الأوروبيين الذين أعربوا عن »ارتياحهم« للمعلومات التي قدمتها.

وأضاف ان المحادثات معها أتاحت تطويق المعلومات بشكل أفضل لهذه المسألة. والتقت رايس نظراءها في الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي قبل مشاركتها أمس في اجتماع وزاري للحلف. وأشار دي غوشت ان رايس لم تدخل في تفاصيل عمليات السي آي ايه. وأضاف »لم نكن ننتظر منها ذلك«.

وأكد ان وزيرة الخارجية الأميركية أكدت لنظرائها ان الولايات المتحدة تقيدت بثلاثة مبادئ: احترام القانون الدولي وسيادة الدول المعنية وكون السلطات لم تسمح بممارسة التعذيب على الإرهابيين المفترضين.ومن جانبها أكدت رايس لرئيس الوزراء البلجيكي غي فيرهوفستات ان الولايات المتحدة تحركت وفقا للقانون الأميركي والالتزامات الدولية التي وقعتها واشنطن .

في غضون ذلك قال مستشارون في الكونغرس الأميركي ان مفاوضين من مجلس النواب قبلوا إلى حد كبير تعديل السناتور جون ماكين الذي يحظر التعذيب والمعاملة غير الإنسانية للمعتقلين لكن المحادثات بشأن البنود الأخرى يمكن ان تقوض الإجراء. ويأمل مفاوضون من مجلسي الشيوخ والنواب التوصل إلى اتفاق قريبا بشأن مشروع قانون تفويض الدفاع النهائي الذي يتضمن قضية المعتقلين.

وعلى صعيد متصل أكدت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة لويز اربورمن جديد ان الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الإرهاب أدت إلى تقويض الحظر العالمي على التعذيب وأضعفت المرجعية الأدبية الأمريكية بشأن حقوق الإنسان في كل أنحاء العالم.وأثارت تعليقاتها غضب جون بولتون سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة الذي سارع بالرد قائلاً: ان انتقاداتها ما هي الا تخمينات غير مشروعة.

( وكالات )