قلل مسؤول عسكري أميركي من أهمية قرار »هيئة علماء المسلمين« مقاطعة الانتخابات التشريعية، مشيراً إلى أن الجزء الأكبر من الجسم السني سيشارك في العملية السياسية، وتوقع المزيد من الهجمات لتعطيلها، لكنه شدد على مسؤولية الحكومة العراقية في إجراء المفاوضات مع المسلحين.
ورد ذلك في مقابلة عبر الهاتف مع البريغادير جنرال دوغلاس ريبيرغ نائب مدير العمليات في القيادة المركزية للقوات الأميركية من مقره في الدوحة.وحرص الجنرال الأميركي في تصريحاته على إبراز الوجه المشرق من الأزمة العراقية بالإشارة إلى 8.5 ملايين عراقي شاركوا في انتخابات الجمعية الوطنية (البرلمان) فضلاً عن مشاركة عشرة ملايين في الاستفتاء على الدستور، مرجحاً أن يكون عدد المشاركين في الانتخابات البرلمانية المقررة منتصف ديسمبر المقبل أكبر بكثير.
ولدى سؤاله عن مدى تأثير قرار هيئة علماء المسلمين »مقاطعة هذه الانتخابات« بدا ريبيرغ غير ملمٍ بالتطورات السياسية على الساحة العراقية، لكنه استدرك بالقول إن »الجسم السني الأكبر منخرط في العملية السياسية« الجارية التي أبدى تفاؤله بمستقبلها.
ولفت إلى أن القوات العراقية التي يفوق تعدادها الـ150 ألفاً ستصوت مبكراً من أجل التفرغ لتأمين الانتخابات البرلمانية، مشدداً على تلقيهم تدريبات خاصة بكيفية التعامل مع الجمهور وكل أطراف العملية الانتخابية.
وفي رده على سؤال عن مدى الثقة بمقدرة القوات العراقية على القيام بهذه المهمة ولا سيما أنها تتعرض للكثير من الهجمات وتفقد العديد من الأرواح، شدد الجنرال ريبيرغ على كامل ثقة الجيش الأميركي بالقوات العراقية وقدراتها العسكرية بعد خوضها تدريبات مكثفة وكافية فضلاً عن تسليحها الجيد. و»هي تثبت مقدرتها التدريبية في السيطرة على الأمور«.
لكنه اعترف بأن الهجمات ضد القوات العراقية ستتواصل »بيد أنها في تناقص« ولاسيما أن ثقة الجمهور العراقي بها بدأت تتزايد بدلالة »ارتفاع عدد الاخبارات التي تصلها عن المسلحين من 500 إلى 4 آلاف في الآونة الأخيرة«. كذلك أكد الجنرال الأميركي على أن قواته لم ترصد أي تغيير في وتيرة تدفق المقاتلين أو الأسلحة من دول الجوار إلى العراق مع قدوم الانتخابات، وأسند للحكومة العراقية مسؤولية التنسيق مع جيرانها في هذا الشأن.
وهو ذات الموقف الذي تمسك به خلال المقابلة حين تحفظ من الخوض في موضوع المفاوضات الجارية مع المسلحين، رغم اعتراف المستوى السياسي الأميركي بها. وفي هذا الموضوع، اكتفى الجنرال ريبيرغ بالقول إن هذا »موضوع سيادي يتصل تماماً بالحكومة العراقية ولا معلومات لدينا عنه«.
دبي ــــ البيان
