شدد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل على انه لابد من التفريق بين المقاومة والإرهاب مؤكداً على أن المقاومة لا تؤدي إلى قتل الأبرياء. وقال الفيصل في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو، الليلة قبل الماضية في مقر المركز الصحافي في قصر الصفا في مكة المكرمة لمناسبة انعقاد القمة الإسلامية: »لابد من أن نفرق بين حركات المقاومة والإرهاب فالمقاومة لا تؤدي إلى قتل الأبرياء«.

وأضاف »الإسلام لم ينتشر بالسيف ولا بسفك الدماء وإنما من خلال المسلم وتصرفاته«. وأكد على »أن القمة الإسلامية تشكل نقطة تحول في تاريخ العالم الإسلامي والمنظمة »وقال إن« روحاً جديدة تبرز في مكة المكرمة«.

وأكد وزير الخارجية السعودي ان جميع قادة وممثلي الدول الإسلامية اجمعوا في كلماتهم التي القوها أمام القمة الإسلامية الاستثنائية الثالثة على محاربة الإرهاب ومواجهة التطرف والإصرار على الوسطية والتعاون البيني بين المسلمين والكف عن الشكوى من المشاكل ومن المؤامرات الخارجية والتركيز على ما يمكن أن يبذل بين الدول الإسلامية لمواجهة هذه المشاكل وإيجاد الحلول لأي عارض تتعرض له في طريق النمو والنماء.

كما أكد الفيصل انه لا يوجد اختلاف أو تحفظات بين قادة الدول الإسلامية وهذا من بشائر الخير لوضع تصور للمستقبل الذي يغير من واقع الأمة الإسلامية.

وعن تعريف القمة الإسلامية للإرهاب والتفريق بينه وبين المقاومة المشروعة للاحتلال قال الفيصل »لقد أخذنا وجهة نظر متوازنة في القمة وتم تعريف كلا الموضوعين«. أضاف »وبالنسبة للمقاومة الوطنية فإنها لا تسمح لنفسها بقتل الأبرياء وأي مقاومة تسمح لنفسها بقتل الأبرياء وتصف هذا العمل بأنه مقاومة فهذا ليس من الأمور التي نؤمن بها في الدول الإسلامية«.

وأوضح ان الإسلام »ينظم حتى عملية شن الحروب فهو صارم في مسألة مراعاة الأخلاق في حالة الصراعات ويشمل ذلك عدم قتل كبار السن والنساء والأطفال والأبرياء وهذا هو المطبق«.

وبشأن الاعتراف بالمذاهب الإسلامية قال الأمير سعود الفيصل إن الخطة العشرية لها قرار في هذا الموضوع وهو منع تكفير من يؤمن بالله واليوم الآخر وان محمداً رسول الله ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة .وأضاف إن المسؤولية لمواجهة ذلك وضعت على كاهل مجمع الفقه الإسلامي فالأمة الإسلامية امة تجمع ولا تفرق والشيء غير الطبيعي أن تجد اناساً من العالم الإسلامي يريدون أن يفرقوا الأمة وان يفصلوا بين أبنائها بطرق غير فقهية لا تتفق مع قواعد الإسلام.

وأوضح الفيصل ان لقاءات كثيرة بين قادة الدول الإسلامية تعقد على هامش القمة. وأكد على ضرورة العمل الجاد لتحقيق وحدة وتضامن الأمة الإسلامية مشيراً إلى أن الأمن الجماعي يعنى التشاور الجماعي وان لا نتحرك إلا عندما نستطيع التحرك ولا ندخل في معركة إلا ونحن متأكدون من ان لدينا الإمكانات لمواجهتها.

وقال الفيصل إن العالم الإسلامي بلغ سن الرشد وسيسير وفق خط ثابت ويعرف ان المعركة الحقيقية هي المنافسة وبناء الإنسان المسلم المتنور والقادر على العلم والعمل لمواجهة المستقبل. وشدد على ان التضامن الإسلامي هو الحل لحفظ مصالح الأمة الإسلامية أمام أي مؤامرات لان المؤامرات تحاك عندما يكون هناك وهن في جسد الأمة.

من جهته، أكد الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي ان القمة الاستثنائية تشكل نقطة تحول كبير في مسيرة وتاريخ المنظمة وان روحا جديدة تبرز اليوم في مكة المكرمة مهبط الوحي ومهوى أفئدة المسلمين. وأعرب عن ثقته في أن القمة الاستثنائية ستكون علامة على الطريق وفتحاً جديداً يلبي متطلبات الأمة الإسلامية ويحقق آمال الشعوب الإسلامية في التقدم والتخلص من مشاكل التخلف الاجتماعي والاقتصادي والتنموي والتي تؤدي إلى العنف والتطرف.(وكالات)