تصاعدت أعمال العنف في العراق على أبواب الانتخابات المقررة منتصف الشهر الحالي حيث قتل 30 عراقياً وجرح 25 على الأقل في هجوم انتحاري على حافلة في محطة مزدحمة في العاصمة بغداد أمس. فيما فرضت القوات الأميركية حصاراً على مداخل حي نزال جنوبي مدينة الفلوجة إثر اشتباكات مسلحة دارت بينها وبين مسلحين هناك. بينما قام مجهولون بحرق مكتب حركة الوفاق الوطني في محافظة كربلاء بالكامل.
وقالت الشرطة العراقية إن الحافلة كانت تستعد لمغادرة محطة النهضة للحافلات في وسط بغداد متجهة إلى مدينة الناصرية في الجنوب عندما صعد إليها الانتحاري وفجر نفسه.
وقال رجل لتلفزيون »رويترز« وهو يقف أمام حطام الحافلة "كنت أقف على مقربة عندما وقع الانفجار... رأيت من سبعة إلى ثمانية جرحى فقط وكل الباقين داخل الحافلة قتلوا. وانتشل رجال الإطفاء الجثث المتفحمة من بين الأنقاض وحملوها في سيارات إسعاف منتظرة في حين سعت الشرطة لإقرار النظام حول موقع التفجير.
وجاء الهجوم قبل أسبوع من توجه العراقيين لانتخاب أول برلمان لفترة
كاملة منذ سقوط الرئيس السابق صدام حسين عام 2003. وتتحسب قوات الأمن لتصعيد في هجمات المسلحين قبل الانتخابات.
من جانب آخر قتل جندي أميركي في انفجار عبوه ناسفة في بغداد أمس
وذكر الجيش الأميركي في بيان له أن الانفجار وقع لدى مرور دورية
أميركية مما أدى إلى مقتل أحد أفرادها من دون أن يشير إلى وقوع إصابات في صفوفها بينما أشار مصدر في وزاره الداخلية العراقية في وقت سابق بوقوع انفجار لدى مرور دورية أميركية في منطقه البلديات شرقي بغداد مما أدى إلى مقتل احد عناصرها وإصابة ثلاثة آخرين بجروح.
ولقي اثنان من أفراد قوات الحرس الوطني العراقي مصرعهما في هجوم شنه مسلحون صباح أمس في منطقة الدور السود في حي الإسكان غربي بغداد بعد تبادل لإطلاق النار بين المهاجمين وقوات الحرس الوطني.
وفي غضون ذلك، فرضت القوات الأميركية والعراقية حصارا على مداخل حي نزال جنوبي مدينة الفلوجة اثر اشتباكات مسلحة دارت بينها وبين مسلحين منذ يوم أمس الأول واستمرت حتى يوم أمس. وقال شهود إن المنطقة شهدت حملة اعتقالات. شملت منطقة السوق الشعبي وقرية النجم.
وفي مسلسل الاغتيالات، أكد مثال الالوسي الذي يتزعم قائمة »الأمة العراقية« أمس مقتل احد مرشحي قائمته للانتخابات التشريعية في العراق على يد مسلحين مجهولون الأربعاء شمال بغداد. وقال الالوسي لوكالة »فرانس برس« ان »مسلحين مجهولين أطلقوا النار الأربعاء على عبد السلام قاسم الفريجي مرشح قائمة مثال الالوسي للأمة العراقية ما أدى الى مقتله«.
واوضح ان »الهجوم وقع في منطقة الأعظمية عندما كان الفريجي يقود سيارته«. وحمل الالوسي الذي تعرض الى 14 محاولة اغتيال وفقد اثنين من أبنائه في إحداها، »الحكومة العراقية مسؤولية ما حصل بسبب الفوضى الأمنية التي تعم البلاد«. وطالب بفتح تحقيق في الحادث. وفي البياع جنوب بغداد قتل مدني وجرح ستة أشخاص آخرين برصاص أطلقه مسلحون مجهولون في محاولة لاغتيال عقيد في الشرطة العراقية.
وأعلنت الشرطة العراقية في كركوك ان مسلحين مجهولين فتحوا النار على هاشم ناصر درويش أثناء خروجه من المدرسة الثانوية التي يديرها بالجانب الشرقي للمدينة مما أدى الى مقتله بعد إصابته بجروح بالغة.
كما تمكنت قوة مشتركة من الشرطة العراقية والقوات الأميركية فجر أمس من القبض على 15 شخصا اثر عمليات بحث وتفتيش واسعة في القرى التابعة لقضاء داقوق جنوب كركوك وتم العثور في المنطقة على كميات من الأسلحة والأعتدة المختلفة. وفي تكريت انفجرت سيارة ملغومة أمس في وسط المدينة لكنها لم تسفر عن وقوع إصابات.
وفي البصرة اعتقلت الشرطة ثلاثة مواطنين عرب خلال حملة مداهمات
في مزارع بمنطقتي الرميلة الجنوبية والبرجسية. ولم يكشف عن هوية المعتقلين أو تحدد جنسياتهم لكن الشرطة أشارت إلى حيازة المتهمين على أسلحة وعتاد ومواد متفجرة.
وبعد تعرض مكتب حركة الوفاق الوطني أول من أمس في النجف إلى قصف بقذائف »الهاون« أحرق مسلحون مجهولن ليل الأربعاء الخميس مكتب
الحركة الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي في مدينة كربلاء. وقالت الشرطة ان مجهولين »قاموا بحرق أثاث ومعدات المبنى بعد ان ربطوا الحراس ومنعوهم من التدخل لمنع الاعتداء«، موضحاً ان »الهجوم أدى الى احتراق المبنى بالكامل«.
بغداد ـــ »البيان« والوكالات:
