ذكر الرئيس البولندي المنتهية ولايته الكسندر كفاسنيفسكي أن على بلاده أن تطلب المزيد من المعونة الأميركية من أجل تحديث جيشها إذا بقيت القوات البولندية في العراق. وتوجه وزير الدفاع رادوسلاف سيكورسكي إلى واشنطن هذا الأسبوع للبحث في شروط إبقاء بعض القوات البولندية البالغ قوامها حالياً 1400 جندي في العراق بعد موعد انسحابها المقرر في يناير المقبل.

ووصف كفاسنيفسكي، وهو شيوعي سابق سعى جاهدا إلى بناء علاقة قوية بواشنطن وبروكسل، المعونة التي يتحدث عنها بأنها رمزية. وأشار إلى انه طلب من الحكومة المحافظة الجديدة أن تطلب المزيد. وأضاف متحدثا لمجموعة من المستثمرين الأميركيين »قلت للوزراء.. إذا أردتم التحدث عن وجودنا في العراق بحيث يعطينا الأميركيون 30 مليوناً أو 35 مليوناً من أجل التحديث فمن الأفضل ألا تبدأوا النقاش أساساً«.

ومن جهته لم يحدد كفاسنيفسكي كم يتعين على بولندا أن تطلب ولكنه قال ان احتياجاتها متواضعة بالمقارنة بتكاليف الحرب، وانتقد الولايات المتحدة بسبب »بخلها«. وأضاف »خلال حياتي.. كلما كانت عندي مشكلات مالية تمكنت دوما من الحصول على قرض من أصدقائي الفقراء. ولكن مع الأغنياء يكون الرد دوما.. اه.. ان أموالي مرتبطة باستثمارات.. أو.. لا أملك في الوقت الراهن أي مال«.

كما دعا كفاسنيفسكي الولايات المتحدة إلى منح الشركات غير الأميركية مشروعات في إعادة إعمار العراق، مشيرا إلى أن ذلك من شأنه توسيع دائرة الدول التي تشعر بالمسؤولية عن نجاح العراق. وقال »عندما تسأل عن (تعاقدات) إعادة الإعمار يقول الأميركيون في البداية.. حسنا.. ثم يقولون انه سيتم التعامل مع الجميع على حد سواء وفقا لمعطيات السوق.. ثم يتبين أن الأميركيين هم الأفضل على الدوام وفقا لمعطيات السوق«.

وستزود بولندا الجيش العراقي بمعدات عسكرية لا تقل قيمتها عن 400 مليون دولار ولكن شركات تكرير النفط وشركات الإنشاءات التي كانت تأمل في الفوز بمشاريع خاب أملها.(أ.ف.ب)