كشفت مذكرة عن ان قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كاسي كان يعلم منذ يونيو الماضي بأمر تقارير تحدثت عن أن قوات الأمن العراقية أساءت معاملة سجناء رهن الاحتجاز لديها قبل أشهر عدة من عثور القوات الأميركية في نوفمبر على مخبأ في منطقة الجادرية في العاصمة العراقية بغداد يزدحم بالمعتقلين الذين تعرضوا للضرب الشديد من جانب أفراد عراقيين. بينما ذكرت تقارير صحافية من داخل العراق فرار ضباط عراقيين كبار متورطين في عمليات التعذيب إلى الخارج.
وقال الجنرال كاسي في مذكرة بتاريخ 22 يونيو حصلت وكالة »رويترز« على نسخة منها أول من أمس »على مدى الأشهر الماضية تلقيت تقارير عن انتهاكات جسدية خطيرة تعرض لها معتقلون من جانب قوات الأمن العراقية«. وأضاف »رفعت التقارير إلى وزارتي الدفاع والداخلية العراقيتين لاتخاذ الإجراء المناسب«. ولم تحدد المذكرة طبيعة الانتهاكات.
وقال كاسي ان انتهاكات المعتقلين من جانب قوات الأمن العراقية التي تلقت تدريبا على ايدي الأميركيين تعد » انتهاكا للقانون العراقي ولها آثار عكسية على كل الجهود التي نقوم بها هناك«.
وأشار كاسي في مذكرته إلى انه توقع ان يكون الأفراد الأميركيون في العراق ناشطين في تشجيع وتدريب وتعليم قوات الأمن العراقية على احترام حقوق الإنسان في معاملة واستجواب المعتقلين. وأضاف »إنها مسؤولية الأفراد الأميركيين في العراق اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة وفقا لقواعد الاشتباك ووقف أو منع أي حوادث تلاحظ أو يشتبه فيها اي انتهاكات جسدية أو عقلية يرجح ان تؤدي إلى إصابة خطيرة أو وفاة سجناء معتقلين رهن الاحتجاز العراقي«.
وتابع »ان عليهم مسؤولية الإبلاغ على وجه السرعة عن التفاصيل من خلال التسلسل القيادي حتى يتم معالجة هذه الأعمال على نحو مناسب مع مسؤولي الحكومة العراقية«.
من جانب آخر، أفادت تقارير إخبارية أمس بأن ضباطا بارزين في وزارة الداخلية العراقية متورطون في فضائح فساد إداري وتعذيب معتقلين في ملجأ »الجادرية« فروا إلى خارج البلاد »خوفا من تخلي الوزارة عنهم في حال ثبوت تورطهم في مثل هذه الأعمال«.(وكالات)