بحث قادة ورؤساء وفود الدول الـ 57 الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي في مشروعي وثيقتين تهدفان إلى تطوير العمل الإسلامي المشترك تحملان اسمي: »بلاغ مكة المكرمة«، و»الخطة العشرية«.
وينص مشروع مكة على تطوير القوانين لتجريم كل ممارسات الإرهاب أو تمويلها أو التحريض عليها، مع إظهار القلق من تنامي ظاهرة كراهية ومعاداة الإسلام في العالم، مشيراً إلى توجه القادة إلى المطالبة بقرار دولي للتصدي لهذه الظاهرة.
وفيما يؤكد »بلاغ مكة« على أولوية الإصلاح كقناعة لدى الدول الأعضاء« يؤكد مشروع »برنامج العمل العشري« على تعزيز القوانين الرامية إلى النهوض بالمرأة في المجتمع المسلم وحمايتها من جميع أشكال العنف والتمييز.
وركزت الوثيقة على »إصلاح مجمع الفقه الإسلامي ليكون مرجعية فقهية عليا للأمة الإسلامية« لمكافحة التطرف الديني والمذهبي وعدم تكفير المذاهب الإسلامية.
وفي ما يلي أهم ما جاء في مشروعي وثيقتي »بلاغ مكة المكرمة« و»الخطة العشرية«:
»إننا نجد أنفسنا اليوم في عهد اختلفت فيه المفاهيم واختلطت القيم وعم الجهل واستشرت الأمراض والأوبئة وتفشى الظلم وتدهورت بيئة الإنسان وأضحينا أحوج ما نكون إلى منظور جديد«.
»إن الحفاظ على هويتنا الإسلامية وقيمنا الأساسية ومصالح الأمة العليا لن يتأتى إلا من خلال انتماء المسلمين الصادق إلى الإسلام الحقيقي والتزامهم الحق بمبادئه وقيمه الأصيلة منهجاً لحياتهم«.
»ينبغي علينا الوقوف وقفة صادقة مع النفس حول إصلاح شأن الأمة الذي يبدأ من إصلاح الذات بالاتفاق على كلمة سواء ركيزتها كتاب الله وسنة رسوله، والتصدي بكل حزم لدعاة الفتنة والانحراف والضلالة التي تستهدف تحريف مبادئ الإسلام«.
»ان امتنا مطالبة اليوم بالاجتماع على الخير.. الأمر الذي يتطلب من علمائنا وفقهائنا توحيد كلمتهم في فضح انحراف هذه الفئة الضالة وبطلان مزاعمها واتخاذ موقف حازم منها«.
»اننا عازمون، على تطوير أنظمتنا وقوانيننا الوطنية لتجريم كل ممارسات الإرهاب وتمويلها والتحريض عليها مطالبين في الوقت نفسه بمضاعفة الجهود الدولية وتنسيقها لمكافحة الإرهاب بما في ذلك إنشاء المركز الدولي لمكافحة الإرهاب«.
»إن أولوية الإصلاح والتطوير تشكل قناعة تجمع عليها الأمة حكومات وشعوبا في إطار نابع من داخل مجتمعاتنا الإسلامية ومتوائم مع مكتسبات الحضارة الإنسانية ومستلهم لمبادئ الشورى والعدل والمساواة في تحقيق الحكم الرشيد وتوسيع المشاركة السياسية وتكريس سيادة القانون وصيانة حقوق الإنسان«.
»إذ نؤكد على نبذنا للتطرف والغلو والعنف فإننا نبدي استياءنا وقلقنا من تنامي ظاهرة كراهية ومعاداة الإسلام في العالم باعتبارها شكلا من أشكال العنصرية والتمييز وعلى العزم الجاد على التصدي لها بكل الوسائل المتاحة«.
»إننا نعتبر أهداف محو الأمية واستئصال الأمراض والأوبئة ومكافحة الفقر في الدول الإسلامية أهدافا استراتيجية ملحة تتطلب حشد كل الموارد اللازمة لتحقيقها«.مشروع وثيقة »برنامج العمل العشري لمواجهة تحديات الأمة الإسلامية في القرن الحادي والعشرين«:
»العمل على نشر الأفكار الصحيحة عن الإسلام بصفته دين الوسطية والاعتدال والتسامح لتعزيز حصانة المسلم ضد التطرف والانغلاق وإدانة التطرف في كل صوره وإشكاله والتأكيد على أن حوار الحضارات المبني على الاحترام والفهم المتبادلين والمساواة أمر ضروري للسلم العالمي والأمن والتعايش السلمي، وتشجيع الحوار بين الأديان،
والحرص على تدريس التربية والثقافة والحضارة الإسلامية وفقه الاختلاف وأدبه ودعوة الدول للتعاون فيما بينها لتطوير مناهج دراسية متوازنة تعزز قيم التسامح وحقوق الإنسان والانفتاح والتفاهم مع الحضارات والأديان الأخرى ونبذ الغلو والتطرف«.
»إصلاح مجمع الفقه الإسلامي ليكون مرجعية فقهية عليا للأمة الإسلامية واعتماد الكفاءة والأهلية الفقهية والعلمية والمسلكية كمعايير للمشاركة في عضوية المجمع وتكليف الأمين العام منظمة المؤتمر الإسلامي بدعوة كبار الشخصيات لاختيار مجموعة العمل التي ستقوم بوضع الدراسة التفصيلية لتطوير عمل المجمع ...
للتنسيق بين جهات الفتوى في العالم الإسلامي ومكافحة التطرف الديني والمذهبي وعدم تكفير المذاهب الإسلامية والتأكيد على الحوار بين المذاهب الإسلامية وتعزيز الاعتدال والوسطية والتسامح ودحض الفتاوى التي تخرج المسلمين عن قواعد الدين وثوابته وما استقر من مذاهبه«.
»التأكيد على إدانة الإرهاب بجميع أشكاله ورفض أي مبرر أو مسوغ له، إحداث تغييرات نوعية شاملة في القوانين والأنظمة الوطنية لتجريم كل الممارسات الإرهابية وجميع أشكال دعمها وتمويلها والتحريض عليها«.
»ضرورة مناهضة كراهية الإسلام والخوف منه عن طريق قيام الأمانة العامة بإنشاء مرصد للمتابعة المستمرة لجميع أوجه هذه الظاهرة، والعمل على استصدار قرار دولي من الأمم المتحدة للتصدي لظاهرة كراهية الإسلام«. »بذل جميع الجهود لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ 1967«.
»إصلاح منظمة المؤتمر الإسلامي عبر إعادة هيكلتها والنظر في تغيير اسمها ومراجعة ميثاقها وأنشطتها ودعمها بالكفاءات، وإيجاد آلية لتنفيذ القرارات عبر إنشاء جهاز تنفيذي مكون من المجموعتين الثلاثيتين للقمة والمؤتمر الوزاري وكذلك بلد المقر والأمانة العامة«.
»تعزيز القوانين الرامية إلى النهوض بالمرأة في المجتمع المسلم في المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والسياسية وفقا للقيم الإسلامية للعدالة والمساواة وحمايتها من جميع أشكال العنف والتمييز واحترام اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة«.
