ذكرت تقارير أن محكمة مدينة تامبا بولاية فلوريدا الأميركية برأت سامي العريان الكويتي المولد والاستاذ السابق لعلوم الكمبيوتر مساء اول من امس من تهمة تمويل حركة »الجهاد الاسلامي« الفلسطيني من دون أن تبت في التهم الاخرى التي يواجهها. إلا أن العريان سيبقى في السجن حتى يقرر الادعاء ما إذا كانت التهم التسع التي اختلف عليها المحلفون سيعاد النظر فيها حسبما ذكرت مجلة »تامبا باي بيزنس«.

وبرأت هيئة المحلفين العريان من ثمان من بين 17 تهمة بعد 13 يوما من المداولات. كما برأت جزئيا أيضا متهماً آخر معه كما برأت اثنين آخرين من كل التهم المنسوبة اليهما. وقالت وزارة العدل الاميركية في بيان إنها متمسكة بالادلة المقدمة في المحكمة ضد العريان والمتهمين معه الذين اتهموا بتمويل جماعة »إرهابية« منذ عام 1984 وهي جماعة الجهاد الاسلامي الفلسطينية. واضاف البيان »ستستمر المناقشات حول ما إذا كانت الحكومة ستسعى لاعادة محاكمة العريان وحاتم فارس في التهم القائمة«.

وأفادت صحيفة »أورلاندو سينتينيل« أن صحافيا خارج المحكمة ذكر إن إعلان الحكم أثار صيحات الفرحة والعناق وترديد »الله أكبر«. وبكى العريان عند صدور الحكم حسبما أفادت شبكة »باي الاخبارية الساعة التاسعة« ( باي نيوز ناين). وقال المذيع إن المحكمة برأت أيضا ساحة المتهمين سميح حمودة وغسان زايد بلوط من جميع التهم. أما المتهم الرابع فارس فثبتت براءته في 24 تهمة واختلف المحلفون على ثماني تهم باقية.

وقالت نهلة زوجة العريان للنشرة الاخبارية إن الحكم انتصار للحقوق المدنية. واضافت: »على مدى التاريخ الاميركي نجد فترات تقوم فيها الحكومة والحكومات المختلفة بانتهاك وسحق حقوق الانسان والحقوق المدنية. والناس يحاربون من جديد ويستعيدون حقوقهم مرة أخرى. وهذا ما حدث في قضيتنا«.

وواجه العريان الأستاذ السابق بجامعة جنوب فلوريدا وثلاثة من أصدقائه تهما بدعم وتقديم أموال لحركة الجهاد التي تصنفها واشنطن جماعة »إرهابية«. ويرى البعض أن الحكم الذي صدر ربما وجه ضربة لمحاولات السلطات الاميركية محاكمة من تشتبه في صلاتهم »بالارهاب«.

يذكر أن العريان الذي ولد في الكويت لأسرة فلسطينية يقيم في الولايات المتحدة وكان من مؤسسي معهد للدراسات وجماعة خيرية باسم اللجنة الاسلامية من اجل فلسطين.