واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، استعداداته لتنفيذ عدوان واسع على الضفة الغربية وقطاع غزة، واعتقل 500 فلسطيني داخل الخط الاخضر، وأغلق جمعية خيرية في جنين وشدد حصاره لمحافظة طوباس، فيما دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الفصائل إلى الالتزام بالتهدئة.
وذكرت مصادر إسرائيلية أن قوات حرس الحدود الإسرائيلي اعتقلت أكثر من 500 عامل فلسطيني تواجدوا داخل إسرائيل من دون تصاريح عمل رسمية. وأضافت المصادر أن قوات حرس الحدود قامت بتسليم 20 من المعتقلين لجهاز الشاباك الإسرائيلي والشرطة الإسرائيلية للتحقيق معهم في حين تم إبعاد بقية المعتقلين إلى الأراضي الفلسطينية. كما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية »وفا« أمس أن الجيش الإسرائيلي أغلق »جمعية البر والإحسان الخيرية« في مدينة جنين شمال الضفة الغربية بعد أن اقتحم مقرها.
ونقلت »وفا« عن رئيس الجمعية الشيخ عبد الله حرب تركمان قوله »إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت فجراً مقر الجمعية وسط مدينة جنين، وحطمت أبوابها وعبثت بمحتوياتها، ودمّرت أربعة أجهزة كمبيوتر والملفات والوثائق والسجلات المتعلقة بالجمعية«.
وأضاف أن قوة الجيش الإسرائيلي »تركت نص قرار مكتوبا يقضي بإغلاق الجمعية لمدة عامين« مشيرا إلى أن الجمعية تعمل في مجال مساعدة الأيتام والفقراء والمحتاجين وأنها ستواصل عملها في خدمة المواطنين.
في هذه الأثناء انتشرت قوات الاحتلال صباح أمس في عدة مناطق من محافظة طوباس شمال الضفة. وقالت مصادر فلسطينية إن العديد من الحواجز العسكرية الفجائية أقيمت على مداخل البلدات والقرى في المحافظة وان عشرات المركبات ومئات المواطنين مازالوا محتجزين على هذه الحواجز.
إلى ذلك، واصلت قوات الاحتلال إغلاق مدخل طوباس الشمالي بحاجز عسكري حيث تعمل هناك على تفتيش المركبات والتدقيق في هويات المواطنين الداخلين إلى المدينة والخارجين منها. وكانت قوات إسرائيلية خاصة نصبت كمائن على مدخل بلدة طمون قبل أن يكتشفها المواطنون.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أمس أن جيش الاحتلال يقيم حواجز مفاجئة ومترايس ترابية في شمال الضفة الغربية لإلقاء القبض على أفراد من حركة الجهاد الإسلامي التي تبنت عملية نتانيا.
وحذرت مصادر أمنية فلسطينية من قيام إسرائيل بتصفية نشطاء فلسطينيين من حركات المقاومة في منطقة قطاع غزة. وذكرت المصادر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي دفعت بوحدات المستعربين التابعة لقوات حرس الحدود الإسرائيلي والوحدات الخاصة التابعة لهيئة الأركان الإسرائيلية والمتخصصة بتنفيذ اغتيالات خارجية إلى مناطق السلطة الفلسطينية تنفيذا لأوامر الحكومة الإسرائيلية بالقيام بتصفيات منتقاة ضد حركات المقاومة الفلسطينية واستخدام أساليب جديدة ومبتكرة في تنفيذ مهامها.
ونبهت المصادر قادة الفصائل الفلسطينية ونشطاء المقاومة المسلحة من التصعيد الإسرائيلي القادم مشيرة إلى أن القيادات السياسية والأمنية الإسرائيلية تتنافس فيما بينها لتوجيه اعنف الضربات إلى الحركات الفلسطينية المختلفة من دون استثناء.
من ناحيته حث القيادي في حركة المقاومة الإسلامية »حماس« في الضفة الغربية الشيخ حسن يوسف جميع الفصائل الفلسطينية أمس على الالتزام بالتهدئة التي اتفقت عليها تلك الفصائل خلال اجتماع في القاهرة في مارس الماضي. وقال يوسف في حديث للإذاعة الإسرائيلية بعد يومين من عملية نتانيا إن »جميع الفصائل عليها الالتزام بما جرى الاتفاق عليه في الحوار الفلسطيني في مارس بالقاهرة«.
وعلى الرغم من ذلك رفض قيادي حماس إدانة الانفجار الذي أعلنت حركة الجهاد الإسلامي المسؤولية عنه قائلا إن مثل هذه الهجمات تقع بسبب الانتهاكات الإسرائيلية للهدنة.
وقال يوسف في أول حوار له الإذاعة الإسرائيلية منذ اعتقاله في سبتمبر الماضي إن حماس تتوقع تحقيق »انجازات كبيرة« في الانتخابات. ولكنه قال إن من السابق لأوانه اتخاذ قرار بشأن مشاركة الحركة في الحكومة الفلسطينية. وأضاف أن المشاركة في الحكومة إذا كانت ستخدم المصلحة الفلسطينية فإن حماس ستفعل ذلك وأن جميع الخيارات واردة.
رام الله، غزة ـ البيان:
