تخشى النقابات المهنية في الأردن أن تكون مستهدفة بشكل غير مباشر بعد اقرار قوانين مكافحة الإرهاب إثر تفجيرات عمان، إذ أعلن في حينها رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت إن الحكومة بصدد »إعداد قوانين لمكافحة الإرهاب ومكافحة الفساد وقانون للنقابات المهنية«، ما آثار الاستغراب من الربط بين قوانين الإرهاب وقانون النقابات المهنية.
واعتبر نقيب المحامين صالح العرموطي ان ما ورد على لسان رئيس الوزراء لا يعدو كونه »زلة لسان«، مستبعداً أن يكون ما ورد على لسان البخيت من ربط بين قوانين مكافحة الإرهاب والفساد وقانون النقابات المهنية هو وضع الثلاثة قوانين في سلة واحدة. وأضاف لــ »البيان« إن النقابات ليست إرهابية أو فاسدة، ولا أرى إن الرئيس قصد هذا الربط«.
وأشار العرموطي إلى أن النظر في مشروع قانون النقابات استحقاق دستوري، ولا تتعدى إشارة البخيت ذلك، موضحاً إن مشروع قانون النقابات تحت يد اللجنة القانونية في مجلس النواب بعد نزع صفة الاستعجال عنه. مضيفاً إنه في حال تعثر صدور القانون فإن لدينا آليات وأدوات عمل كثيرة حيث أن نسبة عدد النواب الخاضعين للنقابات المهنية يتجاوز 52 في المئة،
وفي نقابة المحامين وحدهم هناك 14 محامياً عضواً في مجلس النواب، كما أعرب عدد كبير من النواب عن وقوفهم مع النقابات، مشيراً إلى أنه لا خوف على النقابات من هذا المشروع وإنه في حال تم بحثه من خلال اللجنة القانونية فستراعى مصلحة الوطن ومؤسسات المجتمع المدني.
بدوره خلص نقيب الممرضين والممرضات محمد الحتاملة إلى أن الحوار والإقناع من دون استخدام لقوة السلطة هو الطريق لحل كل القضايا العالقة بين النقابات والحكومة، مشيراً إلى أن مشروع النقابات تمت دراسته بشكل جيد وظهر عجزه التام، بل ووصوله إلى هدم مؤسسة النقابات بأسرها وإلغاء أي انجاز كان قد تحقق في الأردن في مجال المهن
وهو أكثر من ذلك ـــ والقول مازال للحتاملة ـــ يستهدف ذوي المهن ومن هنا تأتي خطورته، ومن هنا ـــ أيضاً يأتي تعريض المجتمع الأردني لحالة من الانفلات في ممارسة المهن.وعن ربط مشروع النقابات المهنية بقانون الإرهاب قال »أرى خطورة أن يتم الربط بين القانونين إذ أننا عند الحديث عن الإرهاب لا يجوز لأحد أن يربط النقابات بهذا الموضوع.
عمان ـــ لقمان اسكندر