اعترف نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني بصعوبة وضراوة الحرب ضد الإرهاب في الوقت الذي لم يغلق ملف «المعتقلات الطائرة» مع اقرار الرئيس الروماني تراين باسيسكو بأن طائرات الاستخبارات الأميركية التي تنقل مسجونين مشتبه بهم حطت في مطارات رومانية. وتعهد تشيني بمواصلة الحرب التي بدأتها بلاده على الإرهاب بعد هجمات سبتمبر حتى يتحقق النصر على من أسماهم «دعاة الكراهيه».
ودعا في كلمة ألقاها أمام حشد من العسكريين في قاعدة عسكرية في نيويورك إلى عدم الاستهانة بضراوة تلك الحرب، مشيراً إلى انها حرب صعبة وخطيرة، قائلا: اننا نحارب أعداء يعيشون في الظلام ويستهدفون الابرياء ويخططون لاحداث دمار واسع النطاق. وأضاف تشينى: اننا نواجه أعداء لايعترفون بقواعد الحروب ولا يلتزمون بأية معايير أخلاقية كما أعلنوا اعتزامهم الحاق ضرر بالغ بأي دولة تعارضهم.
من جانبه رفض الرئيس الروماني تراين باسبسكو بشدة المزاعم التي تحدثت عن وجود سجون سرية لوكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي ايه) في رومانيا .ولكنه أقر بأن طائرات حطت وستحط في مطارات رومانيا قائلا إن بلاده تتعاون مع الولايات المتحدة ليس فقط في المجالين السياسي والعسكري وإنما ايضا في مجال الاستخبارات.
ودعا الرئيس الروماني مرة أخرى كل الذين يرغبون في التحقق من هذه المزاعم إلى زيارة رومانيا، مؤكدا أن بوخارست غير مستعدة لقبول الاتهام بعدم احترام حقوق الإنسان. وقال: «ان رومانيا تريد اقفال هذا الموضوع نهائيا».
الرئيس البولندي الكسندر كفاشنيفسكي نفى من جهته أمس ان يكون هناك أي سجون سرية للاستخبارات في بولندا يحتجز فيها قادة في تنظيم القاعدة. وقال إن هذه السجون لم تكن موجودة اصلا وليست موجودة. وكانت شبكة «اي بي سي» الأميركية قد ذكرت أول من أمس ان الولايات المتحدة اعتقلت في بولندا في تواريخ غير محددة، احد عشر مسؤولاً كبيراً في « القاعدة».
من جهة أخرى نسب تقرير إلى ممثلي إدعاء إيطاليين قولهم إن الولايات المتحدة كذبت بشأن المكان الذي كان يوجد فيه رجل دين مسلم متشدد بعد ما تردد عن خطفه على يد (سي.آي.ايه) من أحد شوارع مدينة ميلانو قبل إعادته جوا إلى وطنه الاصلي مصر.
وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إن (سي.آي.أيه) أبلغت شرطة مكافحة «الإرهاب» الايطالية في مارس 2003 بعد اعتقال هذا الرجل بأنه فر إلى مكان مجهول في منطقة البلقان. واستندت الصحيفة في هذا الشأن إلى وثائق قضائية ومحققين إيطاليين. وكان رجال شرطة إيطاليون قد استجوبوا حسن مصطفى أسامة نصر المصري الجنسية والإمام السابق لأحد مساجد ميلانو قبيل اختفائه عن الأنظار.
ونقلت الصحيفة عن آرماندو سباتارو كبير ممثلي الادعاء في ميلانو قوله إن «خطفه» مثل انتهاكا للسيادة الايطالية وحقوق الانسان كما أن هذه الواقعة «عرقلت جهود مكافحة الإرهاب سواء على المستوى الوطني في إيطاليا أو على الصعيد الأوروبي».