دعا المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيريس في كوبنهاغن المجتمع الدولي إلى الاهتمام بمسألة حماية النازحين في دارفور الذين يعتبرون «لاجئين داخل أراضي دولهم». وأعلن غوتيريس للصحافيين الليلة قبل الماضية «ان احد التحديات الذي يواجهنا هو الحاجة إلى ان نفهم اليوم ان هناك مزيدا من الناس في العالم يتعرضون للاضطهاد ويواجهون الحروب الأهلية ولا يمكنهم عبور الحدود (...). انهم في شكل من الأشكال لاجئون داخل أراضي دولهم».

وأشار إلى ان «دارفور هي المثال الأفضل على هذه المأساة حيث يعيش أكثر من مليون شخص في مخيمات مرغمين على الهروب من مناطقهم، ولا يستطيعون أيضاً عبور الحدود ليصبحوا لاجئين وفقا للقوانين الدولية».

وقال ان لدى المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة انطباعا انها عاجزة في هذه المنطقة في السودان حيث «يسود الفلتان الأمني بشكل واسع مع خطر ان ترى مختلف الميليشيات والمجموعات المسلحة تقتل وتغتصب وتقوم بأعمال فظيعة».

وقال غوتيريس ان على المفوضية العليا للاجئين ان «تأخذ هذه المشكلة (حماية النازحين) بالاعتبار، وهذه مسؤولية جديدة بالنسبة إلينا». وأضاف «سنحاول بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة الأخرى والمنظمات الإنسانية والمانحين بحث وضع الدول التي يهرب مواطنوها من الاضطهاد ويحتاجون لحماية دولية».

وفي حديثه عن «تحد كبير» آخر يواجه المفوضية العليا للاجئين، اعتبر غوتيريس انه «من الضروري المحافظة على وضع اللجوء في مناخ متزايد من عدم التسامح نواجهه حاليا في العالم». وحذر من هذا «الالتباس» الحاصل في صفوف الرأي العام الذي تروج له تيارات سياسية بين «لاجئين ومهاجرين وحتى إرهابيين».