قتل أحد أفراد جهاز الأمن الوطني خلال شجار مسلح وقع بين عناصر الجهاز في قطاع غزة مع تجدد اقتحام مقرات تابعة لحركة التحرر الوطني الفلسطيني »فتح«، احتجاجا على تجاهل حالة البطالة التي يعانون منها مطالبين بالانضمام الى مؤسسات السلطة، في الوقت الذي توعدت عائلات فلسطينية عريقة بالتصويت ضد »فتح« في الانتخابات المقبلة لمصلحة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بحسب الموقع الإلكتروني الإسرائيلي »دبيكا«.
وأفاد شهود بأن خلافاً نشب بين عدة عناصر من جهاز الأمن الوطني تحول إلى إطلاق نار كثيف أسفر عن مقتل عنصر من الجهاز هو محمد جمال الاسطل (22) عاماً بعد إصابته برصاصة أدت إلى وفاته من دون معرفة الأسباب التي تقف وراء الخلاف.
وفي وقت سابق من الليلة قبل الماضية هاجم عشرات المسلحين من تشكيلات عسكرية مختلفة تابعين لحركة »فتح« مقر الحركة في مدينة خانيونس، وعبثوا بمحتوياته ، احتجاجا على عدم تفريغهم في الأجهزة الأمنية الفلسطينية ومؤسسات السلطة الوطنية، بعدما أقدمت السلطة على تفريغ ما يقارب 2500 عضو من الأجنحة العسكرية المختلفة في القطاع.
وقال »أبو ماهر« أحد الملثمين المهاجمين إن »رسالتنا واضحة وهي العمل على تحقيق مطالبنا العادلة والتي نسعى منذ زمن لتحقيقها، أسوة بزملاء مناضلين تم تفريغهم حديثاً في الأجهزة الأمنية الفلسطينية«.
وأضاف:» لقد تقدمنا بكشوف تضم أسماء مناضلين قدموا الكثير من سنوات حياتهم من أجل فلسطين سواء داخل السجون الإسرائيلية أو في طريق عملية التحرير والنضال ولكن لا حياة لمن تنادي، ومع الأسف لم يلتفت أحد إلى مطالبنا ولذلك قررنا أن نقوم بخطوة تصعيدية من أجل إيصال رسالة للجميع، بان هناك رجالاً لهم حقوق ويجب على الجميع الإيفاء بها، موضحاً بأن المسلحين غير معنيين بتصعيد الأمور أكثر من ذلك أو الاعتداء على أحد فرداً كان أو مؤسسة«.
وفي غضون ذلك، كشف الموقع الإخباري الإسرائيلي على شبكة الانترنت »دبيكا« والمقرب من الدوائر الأمنية الإسرائيلية أن عائلات كبرى في منطقة شمال الضفة المحتلة قررت التصويت ضد حركة فتح في الانتخابات التشريعية المقبلة لمصلحة حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
ونقل الموقع عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها ان عائلات طوقان والمصري ستصوت »حماس« ضد فتح وبخاصة بعد ترشح أبنائها ومنهم معاوية المصري في قائمة حماس في المحافظة وهو أصلا من كوادر »فتح« وزعمت المصادر الإسرائيلية ان »العائلات ما كانت لتتخذ موقفاً كهذا إلا بموافقة أردنية وان الإدارة الأميركية أعطت موافقة صامتة على ما يحدث الآن في الضفة المحتلة.
وأضافت ان »الموقف الأردني يناقض موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون والذي يرى في مروان البرغوثي شريكاً محتملاً لإسرائيل في عملية السلام المستقبلية«. أن تغيراً دراماتيكاً يحدث الآن في الضفة لمصلحة حركة حماس في الانتخابات المتوقعة وان الحركة ستضم في قوائمها أشخاصاً غير متدينين ومسيحيين مع قوائم أسماء جديدة لمؤيديها الأمر الذي يعزز من فرص نجاح الحركة في الانتخابات المقبلة.
غزة ـــ »البيان«: