دعت منظمة العفو الدولية (امنستي) السلطات اللبنانية إلى اتخاذ »الإجراءات الفورية اللازمة للتأكد من الحفاظ على كل الدلائل في مكان المقابر الجماعية ولتحديد هوية أصحاب الرفات لاحالة المسؤولين عن هذه الجرائم إلى القضاء«.

وانتقدت المنظمة الأساليب المستخدمة لنبش المقابر الجماعية وطالبت بأن »تتم التحقيقات لاحقا بما يتوافق مع المعايير الدولية خصوصا معايير الأمم المتحدة«. وأضافت في بيان »خلال الحرب حصلت خروقات واسعة جدا لحقوق الإنسان شملت عمليات خطف و»اختفاء« مدنيين لبنانيين وفلسطينيين وأجانب من قبل مختلف الميليشيات ومن قبل القوات المسلحة السورية والإسرائيلية«.

وتوجه غازي عاد رئيس جمعية تعنى بملاحقة قضايا المفقودين إلى عنجر حيث طالب بــــ »تشكيل لجنة تحقيق دولية لكشف حقيقة الأشخاص المدفونين في المقابر الجماعية«. وتقدر منظمات غير حكومية عدد المفقودين في لبنان طوال سنوات الحرب بنحو 17 ألف مفقود. واعلن المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا ان جزءا من الرفات يعود »إلى نساء واطفال« وانه طلب من اللجنة الدولية للصليب الاحمر المشاركة في التحقيقات.

كما اعلن أيضاً ان لبنان لن يتردد في الاستعانة بخبرات دولية للتعرف على اصحاب الرفات ومعرفة ظروف وتواريخ مقتلهم. ونقلت الرفات الى بيروت بناء على طلب القضاء اللبناني وينكب اطباء شرعيون على فحصها. وقال ممثل المفوضية الأوروبية في لبنان باتريك رينو ان »العثور على مقابر جماعية امر مروع يعكس درجة العذاب التي عانى منها اللبنانيون« خلال الحرب.

وتعهد رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة بعد لقائه النائب العماد ميشال عون الليلة قبل الماضية مواصلة التحقيقات حتى النهاية لكشف ملابسات المقابر الجماعية التي عثر عليها قبل أيام في سهل البقاع على مقربة من المقر السابق للاستخبارات السورية في لبنان بينما طلب القضاء مساعدة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في هذا الإطار.

وكانت أعمال نبش المقابر الجماعية تمت بواسطة الجرافات وسط الجموع من السكان والصحافيين ما قد يؤدي إلى إضاعة الدلائل الضرورية لجمع المعلومات عن أصحاب الجثث او عن قتلتهم.( أ.ف.ب)