اعتبرت فرنسا وإسبانيا ان الوضع الاقتصادي والاستقرار في المغرب يؤثران كثيرا على الوضع الاقتصادي والاستقرار في أوروبا لان المملكة، كما قال مسؤولان فرنسي واسباني، هي الأكثر أوروبية بين دول جنوب المتوسط. وقال وزير الدولة الاسباني للشؤون الأوروبية البرتو نافارو ان »مستقبلنا يتوقف كثيرا على ازدهار واستقرار المملكة المغربية لان استقرار وازدهار المغرب هو أيضاً استقرار وازدهار لأوروبا«.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزيرة الشؤون الأوروبية الفرنسية كاترين كولونا والوزير المغربي المنتدب في الشؤون الخارجية الطيب الفاسي الفهري، ان المغرب في نظره هو »البلد الأكثر أوروبية على الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط«. وأوضح ان هذه المملكة »تقاسمنا قيمنا وهناك ترابط« بيننا موضحا ان الشراكة بين الدول الثلاث ستكون موضع درس خلال النصف الأول من العام 2006 »لمعرفة المجالات التي يمكن ان تتطور معها علاقات المغرب مع أوروبا الجديدة«.
وتحدثت كولونا أيضاً في هذا الاتجاه وقالت ان »مستقبلنا مشترك وجميع دول الاتحاد الأوروبي تعلم ان جزءا من مستقبلنا واستقرارنا وأيضاً ازدهارنا يتوقف أيضاً على العلاقة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب«. وأضافت ان »المغرب هو البلد المتوسطي الأكثر تقدما في علاقاته مع أوروبا. وبعد اتفاق الشراكة (وقع عام 1996 ودخل حيز التطبيق عام 2000)، وقعنا هذا العام خطة شراكة مع أولويات محددة تماما وأولويات مالية بالنسبة للأعوام المقبلة«.
وأكدت »سوف نجتاز مرحلة جديدة من خلال الإعداد خلال بضع سنوات لاتفاق جوار«. ومن ناحيته، ابرز الوزير المغربي التطابق التام في وجهات النظر بين المغرب وإسبانيا وفرنسا وآفاق تنمية علاقات التعاون بين المغرب والاتحاد الأوروبي.
وأوضح انه بحث مع نظيريه الاسباني والفرنسية »المؤتمر الوزاري حول الهجرة السرية الذي سينعقد في المغرب ما بين ربيع وصيف 2006«. وأعرب عن »ارتياح المغرب لمواقف باريس ومدريد وبعض المسؤولين في الاتحاد الأوروبي بخصوص تبني مقاربة شمولية لا تقتصر على النظرة الأمنية في النظر لهذا المشكل«.
وكان الوزيران الأوروبيان وصلا مساء الأحد إلى الرباط لبحث وسائل منح المغرب »وضعا متقدما« في مجال التعاون مع الاتحاد الأوروبي. (ا.ف.ب)