وجهت تهمة الاغتصاب أمس للنائب السابق لرئيس جنوب افريقيا جيكوب زوما في قضية قال محللون انها قضت تقريباً على أي أمل له في تولي الرئاسة. وقال الادعاء في بيان »بعد دراسة الحقائق الواردة في القضية المعنية قررت هيئة الادعاء الوطنية احالة جيكوب زوما الى محكمة جنايات جوهانسبرغ بتهمة الاغتصاب«.
وأضاف الادعاء »بناء على هذا مثل زوما أمام محكمة جنايات جوهانسبرغ وتليت عليه صحيفة الاتهام وغيرها من الوثائق«. وذكر ان زوما الذي دفع ببراءته من تهمة الاغتصاب أفرج عنه بكفالة قدرها 20 ألف راند (3140 دولاراً) وستنظر قضيته اعتبارا من 13 فبراير في العام المقبل. ويواجه زوما بالفعل محاكمة بتهمة الفساد استناداً الى ادانة مستشاره المالي السابق بالاحتيال.
ورغم شعبيته بين أعضاء حزب »المؤتمر الوطني الافريقي« الحاكم يقول محللون ان توجيه تهمة الاغتصاب له سيسكت أنصاره الذين يزعمون أنه ضحية مؤامرة سياسية. ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من الحزب الحاكم بشأن مثول زوما أمام المحكمة.
وعزل الرئيس ثابو مبيكي نائبه زوما في يونيو، بعد ادانة شابير شايك المستشار المالي السابق لنائبه بالفساد والاحتيال وجاء في حكم المحكمة ان العلاقة بين الرجلين »فاسدة بصفة عامة«. وكان زوما وقت توليه منصب نائب الرئيس يتصدر الشخصيات التي من المرجح ان تخلف مبيكي عام 2009.
ويمكن أن يؤدي اتهامه بالاغتصاب الى اشعال الساحة السياسية في الوقت الذي يتنافس فيه مسؤولو حزب المؤتمر الوطني الافريقي على ترشيح أنفسهم لهذا المنصب. ورفض زوما اتهامات الفساد واصفا اياها بأنها مؤامرة لاقصائه عن قيادة المؤتمر الوطني الافريقي. وكانت أول مرة يرد فيها ذكر لتهمة الاغتصاب في صحف الشهر الماضي.(رويترز)