شهدت العاصمة العراقية ثالث حادث خطف لغربيين خلال الأيام العشرة الأخيرة، إذ خطف مسلحون مجهولون أمس مهندسا فرنسيا، في الوقت الذي لا يزال مصير الرهائن الأربعة مجهولا، وسط دعوات قيادات ومنظمات إسلامية في الولايات المتحدة لإطلاق الرهائن الغربيين، الذين تشير المعلومات إلى انهم من رافضي الحرب على العراق وذهبوا لمساندة الشعب العراقي فيما وصفت زوجة أحدهم زوجها بأنه » أمضى كل سنوات حياته لمقاومة الظلم«.
وقال مصادر في الشرطة العراقية ان»جماعة مسلحة أوقفت سيارة كان يقودها المهندس الفرنسي في حي المنصور الراقي غرب بغداد نحو الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي« واقتادوه إلى جهة مجهولة، وأضافت المصادر ان »وثائق عثر عليها في سيارته التي تركت في مكان الخطف تشير إلى انه مهندس فرنسي يعمل في محطة الرصافة لمعالجة المياه في شرق بغداد«.
وذكرت الشرطة ان الفرنسي المخطوف اسمه طبقا للترجمة العربية الواردة في المذكرة بران بلانش وان الشهود ذكروا ان سبعة مسلحين يستقلون سيارتين خطفوه وهو يستعد لركوب سيارته من أمام منزله في حي المنصور بغرب بغداد. من جهتها، جددت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل تأكيد استخدامها جميع القنوات من أجل تحرير الرهينة الألمانية سوزانا أوستهوف مشيرة إلى عدم توافر أي معلومات حول مكان أوستهوف أو عن خاطفيها.
ومن جانبه أكد نديم الياس رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا في تصريح لصحيفة »تاجس تسايتونغ« امس أنه مستعد لفعل أي شيء من شأنه إنقاذ حياة أوستهوف حتى وان كان على حساب استبداله شخصيا بالرهينة الألمانية. وناشدت أم الرهينة الخاطفين إطلاق سراح ابنتها ، وإحسان معاملتها وأخبارها أن الجميع متعاطف معها ومع قضيتها كما طالبتهم بالاتصال سواء بالسلطات الألمانية أو العراقية من أجل إنهاء هذه الأزمة.
وانضمت زوجة الرهينة البريطاني نورمان كيمبر إلى الأم الألمانية وناشدت الخاطفين إطلاق سراحه والثلاثة الآخرين من موظفي الإغاثة الغربيين وعدم قتلهم.
قالت بات كيمبر واصفة زوجها »لقد أمضى كل سنوات حياته يقاوم كل أنواع الظلم وذهب إلى العراق لكي يساعد شعبه.. ولكي يتفهم الوضع من اجل ان يجعل العراق اكثر أمنا«.
وأضافت انها تدعو لإطلاق نورمان وأصدقائه حتى يستطيعوا مواصلة عملهم من اجل السلام في العراق. وقالت إنهم أصدقاء وحلفاء يريدون ان يساعدوا العراقيين في التغلب على الشر بقيامهم بعمل الخير.
كما ناشد مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) في مؤتمر صحافي طارئ في واشنطن إطلاق سراح الرهائن وأكد أول من أمس رئيس مجلس إدارة (كير) بارفيز أحمد »ان الرهائن المحتجزين حاليا في العراق هم أصدقاء معروفين للمسلمين في أميركا وخارجها، وقفوا جنبا إلى جنب مع المسلمين في مناسبات عديدة مدافعين عن قضايانا، حيث قدموا أجسادهم كدروع بشرية في العراق خلال الغزو، كما دافعوا عن أبناء وممتلكات الشعب الفلسطيني.
