يبذل الوسطاء في محادثات أبوجا لإحلال السلام في دارفور جهوداً حثيثة لتخطي العقبة التي اصطدمت بها المفاوضات بعد احتدام المساومات المباشرة في ملفي قسمة السلطة والثروة. وتستهدف جهود الوسطاء تليين موقف الوفد الحكومي الذي رفض التجاوب مع طرح الحركتين، فيما تزامن »تعنت الوفد الحكومي مع تصعيد عسكري على مستوى الأرض« حسب تعبير الناطق الرسمي باسم الحركتين المسلحتين عصام الحاج.
أبلغ الناطق »البيان« عبر اتصال هاتفي ان الطرح الذي قدمته حركتا »تحرير السودان« و»العدل والمساواة« قوبل باستحسان كل الشركاء والوسطاء المساهمين في أبوجا بالإضافة إلى نيجيريا وليبيا.
وقال الحاج ان هذه الدول اعتبرت رؤية الحركتين تجسد الحد الأدنى المطلبي. وأوضح أن هذه الرؤية تنادي بتمثيل دارفور في مؤسسة الرئاسة بمنح الإقليم منصب نائب للرئيس والتعامل مع دارفور على نسق المستوى الثاني للحكم أي بالطريقة نفسها التي يتم التعامل بها مع الجنوب وتتمسك الحكومة بمنح دارفور المستوى الولائي ليس أكثر.
وأضاف الناطق باسم الحركتين أن منطقة مارلا تعرضت لهجومين في غضون يومين أسفرا عن وقوع 17 قتيلاً و34 جريحاً، كما تعرضت منطقة وادي ديسا إلى هجوم وقال: إن تحركات عسكرية تجري في جنوب دارفور دون أن يحدد وجهتها وتساءل الناطق عن مغزى التصعيد العسكري الذي يتزامن عادة مع كل جولة تفاوضية.
وأبلغ عضو مفاوض عن الحركتين أنه لا يستبعد أن يفتح اليوم ملف قسمة الثروة في محاولة لمنح المفاوضات طلقاً لجهة خاتمة إيجابية. وقال إن الحركتين اللتين تتحدثان في هذه الجولة لغة مشتركة باتت لديهما رؤية موحدة إزاء قسمة الثروة.
وتطالب الحركات المسلحة بتخصيص 20% من الإيرادات السودانية للدولة المركزية التي تحصل حالياً على 86% على أن تمنح الأقاليم 80% ويتم توزيع هذه النسبة على أقاليم السودان وفق معايير محددة يحكمها عدد السكان في كل إقليم ومساحته ومستوى التخلف فيه.
وأوضح أحد أعضاء الوفد المشارك في المحادثات ان الغاية الأساسية من ذلك هي تصحيح وضع المعادلة في ضوء ترسيخ مفهوم الدولة الفيدرالية. وأضاف ان الحركات المسلحة تبنت إقليم الجزيرة معياراً يقاس عليه مستوى التقدم والتخلف في كل إقليم وأشار إلى أن اختيار إقليم الجزيرة جاء في سياق نظرة موضوعية لمستوى الدخل وحالة الخدمات فيه، وقال: تجنبنا اتخاذ الخرطوم معياراً نظراً لارتفاع مستوى دخل الفرد فيها.
متابعة عمر العمر: