أفادت تقارير صحافية ان مرافقاً شخصياً سابقاً للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين يعيش حراً في استراليا على غرار نحو ثلاثين شخصا آخرين يشتبه في ارتكابهم جرائم ضد الإنسانية، وهو ما أثار قلق الحكومة الاسترالية.
وذكرت صحيفة »سيدني مورنينغ هيرالد« الصادرة أمس ان عدنان التكريتي (38 عاماً) وهو من أفراد عائلة صدام حسين، حصل على إذن بالبقاء في استراليا بعدما كانت أجهزة الهجرة رفضت منحه تأشيرة لدى وصوله إلى البلاد قبل ست سنوات.
وأعرب رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد عن قلقه الشديد بشأن هذه التقارير وأشار إلى أن التكريتي كان قد فشل في الحصول على تأشيرة دخول لاستراليا عام 2000 ولكنه تمكن من الحصول عليها عندما تقدم بطلب لمحكمة الاستئناف الإدارية المستقلة.
وأوضح هاوارد ان التكريتي طعن في أول رفض لمنحه تأشيرة دخول إلى استراليا بسبب علاقته بأمن صدام حسين. وأضاف ان أجهزة الهجرة »لم تشأ إعطاءه تأشيرة لكنه مارس حقوقه وطعن في القرار الذي ابطل«. وكانت أجهزة الهجرة وجدت أسباباً جدية تدعو إلى الاعتقاد بأن التكريتي مسؤول عن جرائم ضد الإنسانية، لكنه عاد وحصل على إذن مؤقت للبقاء في استراليا بعد ان أعادت أجهزة الهجرة النظر في الاتهامات الموجهة إليه.
وكان التكريتي المتزوج حالياً من طبيبة استرالية تعيش في اديلاييد (جنوب) احد قادة جهاز الأمن الشخصي للرئيس العراقي السابق. وزعم محامي حقوق الإنسان جراهام بلويت أمس إنه يعيش حياة هانئة كمحاسب في مدينة أديليد الاسترالية بينما يقبع بعض ضحاياه خلف الأسوار في معتقل »باكستر« على بعد 350 كيلومترا.
في إشارة إلى مركز لاحتجاز المهاجرين في جنوب استراليا. وصرح الناطق في شؤون الهجرة في حزب العمال المعارض توني بورك بأنه قابل في باكستر عراقيين أمضوا نحو خمس سنوات في المركز بعد هربهم من نظام صدام حسين .
وقال بورك »لا يسعنا احتمال موقف يسجن فيه الهاربون الحقيقيون الفارون من نظام قمعي بينما ينعم من كان يعمل باسم عن ذلك النظام بالحرية«. في المقابل صرحت محامية التكريتي جين ماكغراث لصحيفة »سيدني مورنينغ هيرالد« ان موكلها أرغم على العمل مع جهاز امن صدام حسين لأنه مثل الرئيس العراقي السابق من مواليد القرية نفسها.
وأكدت أيضا ان السلطات الاسترالية لم تعثر على »أي دليل على انه ارتكب أعمالا إجرامية تمنعه من البقاء في استراليا«. وقال غراهام بلويت مساعد المدعي العام السابق في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لإذاعة »اي بي سي« ان استراليا »معروفة لدى أولئك المتورطين في جرائم حرب بانها مكان آمن«، مضيفا »أنهم لا يلاحقون فيها.. هذه بكل صراحة سمعة استراليا التي عليها ان تكون جاهزة لتحمل عواقبها«.
كما أشار إلى ان عدنان التكريتي »قد يكون فعلاً متورطاً في تقديم معلومات وأعمال استخباراتية«. يذكر أن التكريتي تحول بديانته من الإسلام إلى المسيحية وهو متزوج من طبيبة استرالية كانت عضواً سابقاً في البرلمان.