إثر أنباء عن تسلل ميليشيات دينية وسياسية إلى جهاز شرطة مدينة البصرة العراقية جنوب العراق، قرر وزير الدفاع البريطاني جون ريد ايفاد الرئيس السابق لمفوضية الشرطة في اقليم ايرلندا الشمالية روني فلاناغان إلى البصرة لتقييم الأوضاع والإسراع في بناء قوة شرطة محايدة وفعالة.
وذكرت مصادر عسكرية بريطانية ان الإدارة العسكرية بدأت مراجعة شاملة لأوضاع الشرطة العراقية لاستئصال مليشيات تسللت إلى قوى الشرطة وأعرب وزير الدفاع البريطاني جون ريد عن قلقه من احتمال قيام مسلحين بخرق النظام الأمني الذي تفرضه قوات الشرطة في المدينة وقال ان هناك عناصر من المارقين ينتسب بعضهم إلى جماعات سياسية أو دينية ينبغي التخلص منهم، على حد قوله.
وقال ريد الذي زار العراق يوم الجمعة الماضي لإذاعة »لندن« ان هناك عدداً من الأمور تجبرنا على البقاء وقتا أطول مما نرغب فيه، احدها وجود المسلحين إضافة إلى وضع قوات الأمن العراقية.
وأكد الوزير البريطاني في تصريح صحافي خلال زيارته إلى البصرة هذا الأسبوع ان »هناك مشكلة لدى الشرطة في ما يتعلق بانقسام الولاء، تبدأ من التعاطف مع السكان المحليين وحتى تسلل الميليشيات إلى صفوفها«، مضيفا انه تم إحراز تقدم كبير في الأوضاع الأمنية في البصرة، ولكن وجود بعضاً من الزمر الفاسدة والمارقة أدت إلى تأخير هذا التقدم، مشدداً على انه كلما وجد تقدم في أداء الجيش والشرطة العراقية كلما اقترب موعد انسحاب القوات المتعددة الجنسية من العراق.
من جانبه، أكد فلاناغان على ان بناء جيش عراقي يعتمد عليه حقق تقدما أكثر من الشرطة، »لذلك ربما نتأخر عاماً واحداً في تطوير جهاز الشرطة«.