اعتبرت وزير الدفاع الفرنسية، ميشيل آليو ماري، أمس الأحد، أن إجراء الانتخابات في العراق منتصف شهر ديسمبر الجاري مرحلة جديدة، ومهمة للغاية وذلك من أجل المشاركة في إعادة بناء المؤسسات السياسية المختلفة في العراق، لافتة إلى أنها تأمل أن تشكل هذه الانتخابات عاملا دافعا للعراق من أجل استعادة الأمن والاستقرار والتوافق فيما بين مختلف الطوائف والفئات فيه.
وأكدت دعم بلادها للعملية السياسية في العراق وضرورة أن يستعيد العراق سيادته الكاملة وقالت إن باريس ستبذل أقصى جهودها لتقديم العون والمساعدة لحكومة عراقية شرعيةوكشفت الوزيرة الفرنسية خلال مؤتمر صحافي لها في الدوحة عن اقتراح تقدمت به فرنسا للمساهمة في إعادة تشكيل وتدريب قوات الجيش والأمن خارج الأراضي العراقية وان تكون قطر من ضمن البلدان المرشحة لذلك.
ورأت آليو ماري والتي قامت بزيارة قصيرة إلى قطر ضمن جولة لها في منطقة الشرق الأوسط أن ذلك يمثل ضرورة للمساعدة في تفعيل المؤسسات والنهوض بالاقتصاد العراقي، مشيرة إلى ان باريس لم تتلق أي رد من بغداد على هذا المقترح، وشددت ماري على أن إعادة بناء قوات الأمن والجيش العراقي يسهم في تهيئة الأجواء للحلول محل كافة القوات الأجنبية.
من ناحية ثانية، أكدت الوزيرة الفرنسية موقف بلادها المؤيد بقوة لاستعادة لبنان سيادته بشكل كامل ورأت ان انسحاب القوات السورية من الأراضي اللبنانية يعد خطوة مهمة، وقالت »نحن نرغب في أن تكون هذه الخطوة داعمة لقدرة لبنان على استرجاع استقلاله«، وأوضحت أن المباحثات التي أجرتها مع ولي عهد قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني،
ورئيس الوزراء القطري والنائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية، ورئيس أركان القوات المسلحة أكدت التوافق في الرؤية بين البلدين، منوهة بقلق الدوحة وباريس إزاء الأوضاع في العراق وإيران وسوريا ولبنان وأفغانستان، مؤكدة أن هناك تعاوناً استراتيجياً بين قطر وفرنسا على الصعيد العسكري خاصة فيما يتصل بإجراء التمارين المشتركة بين القوات المسلحة لدى البلدين وتدريب الضباط وتبادل الخبرات.
الدوحة ــ أيمن عبوشي
